سيدة طلاء السيارات في إيران المحافظة تلمع وسط الرجال

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يبدو للناظر وكأن ذلك الشارع لحرفيي تصليح السيارات، ناديا للرجال الذين يكدحون بتلميع وتفكيك وإجراء الإصلاحات بمختلف السيارات ولكن خروج تلك الفتاة الثلاثينية من أسفل غطاء أحد المحركات مرتدية عفريتة ملطخة بالشحوم وقبعة بيس بول تحل محل الحجاب الإسلامي، كفيل بأن يعلم الناظر بأن المرأة استطاعت الحصول على موطئ قدم في ميدان لم يعرف سوي الرجال، خاصة في دولة شديدة الالتزام بالتقاليد الصارمة مثل دولة إيران.

وتقول مريم روحانى التى تخصصت بدراستها من قبل بالعناية بالبشرة والتجميل، لأسوشييتد برس، إن لها طموحا غير مجال دراستها لولعها القديم بالسيارات، إذ أن طلاء السيارات له مستقبل باهر في إيران أفضل بكثير عن مستقبل طلاء الأظافر في وقت يحافظ الإيرانيون فيه بكل الوسائل على سياراتهم بأجمل مظهر لصعوبة شراء غيرها في ظل العقوبات الأمريكية.

وتضيف مريم، إن الفتيات بقريتها آغمازار يتزوجن بمجرد البلوغ ولكنها بدعم من والدها اقتحمت مجال صيانة السيارات رغم قطع الكثير من أقربائها علاقتهم بها.

وتابعت مريم، إنها لم تجد مركز متخصص بالتدريب على طلاء السيارات في إيران فسافرت لتركيا عبر الحدود لتأخذ الدورات التدريبية اللازمة رغم مواجهتها الكثير من المضايقات الذكورية هناك.

وعند عودتها افتتحت مريم أول ورشة لطلاء السيارات بإشراف إمرأة في إيران ما أثار إعجاب الكثيرين الذين تهافتوا لالتقاط الصور معها ولتشتهر حينها على إنستجرام بلقب سيدة الطلاء ولتنتشر مقاطع الفيديو التي تظهر براعتها بتلميع السيارات وتنعيم أسطحها لدرجة إنزلاق الأكواب البلاستيكية عليها.

وتستطرد مريم، أن أصحاب المحلات المجاورة كثيرا ما كانوا يتسللون ويمزجون مواد الطلاء خاصتها بالأحماض الحارقة لإفساد السيارات التي تصلحها، بينما يقوم آخرون بتخريب المعدات التي اشترتها من مدخراتها لذلك فكرت بالانسحاب ولكن سمعتها أنقذتها بالوقت المناسب، وعرف بشأنها أحد كبار محلات طلاء السيارات ليستعين بها في العمل المتخصص.

ولم تتوقف مريم عند نفسها بل بدأت بتدريب الفتيات على الحرفة الذكورية بإيران، إذ تقول فيرزان ديراوي تلميذة مريم إنها ذهلت برؤيتها سيدة تعمل بالمجال الذي ظنته حكرا على الرجال فقط.

وتقول مريم، إنه بالرغم من الطلب الكبير على عملها في إيران إلا أنها تحلم بالسفر لأوروبا لأن سيدة الطلاء تريد أن تبرق بالوميض في أوروبا حسب قولها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق