التفريط يتصدر الأخطاء الشائعة في العشر الأواخر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الدوحة – نشأت أمين:

أكد فضيلة د. إسماعيل غصاب العدوي أن تكرار الدعاء وطلب الحاجة بإلحاح، دون استعجال الإجابة من آداب الدعاء، مشيرًا إلى أن تأخير إجابة الدعاء قد يكون فيه الخير للإنسان دون أن يعلم.

ونبّه إلى ضرورة عدم تأخير إخراج الإنسان لزكاة ماله إلى شهر رمضان بدعوى تحصيل المزيد من الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أن الزكاة لها وقت معين يجب أن يتم إخراجها فيه وهو أن يحول عليها الحول، لافتًا إلى أنها حق للفقراء ولا يجب تأخيره.

وقال د. إسماعيل غصاب العدوي في حوار مع الراية: إنه يجب على الإنسان الإكثار من العبادات والطاعات في العشر الأواخر من رمضان، مُشددًا على أن إحياء الإنسان لهذه الأيام لا يعني تقصيره في أدائه لعمله وما عليه من واجبات في الحياة.

ولفت إلى أن أبرز الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في تلك الأيام العشر هي الإهمال والتفريط في العبادة والانشغال بالأعمال الأقل أهمية عن الأعمال الأكثر أهمية والاستغراق كثيرًا في المُباحات مثل الإسراف في الأكل والشراب حتى يتثاقل الإنسان عن ذكر الله عز وجل وعن العبادة.

ونوه بأن من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الناس هي أنه إذا دخلت العشر الأواخر أشغلهم الشيطان بالاستعداد للعيد مثل شراء الملابس وغيرها من التجهيزات الخاصة بهذه المناسبة، لافتًا إلى أنه من المُفترض أن يتهيأ لهذه التجهيزات قبل حلول الشهر الفضيل أو حتى في الأيام الأولى منه.

بداية ما مدى أهمية العشر الأواخر من رمضان؟

– شهر رمضان بصفة عامة هو موسم عظيم من مواسم الطاعة والعبادة والتقرب إلى الله عز وجل إلا أن الأيام العشرة الأواخر منه هي الأعظم من بين سائر أيام هذا الشهر الفضيل وأكثرها أجرًا وثوابًا لأن فيها ليلة القدر، وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دخلت تلك الأيام العشرة تعبّد وزاد في التعبّد بما ليس في الأيام السابقة من الشهر وهو يتحرى بذلك ليلة القدر وعلى المُسلم اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد في هذه الأيام التي تبدأ من يوم الحادي والعشرين ما لم يجتهد به في سائر الشهر، وعلى المسلم أيضًا أن يحسب لهذه الأيام حسابًا كبيرًا لأن كل لحظة فيها قيمتها عند الله عز وجل وكذلك عند المؤمن الواعي الذي أيقظ الله قلبه وبصيرته.

ما أبرز العبادات التي يتعين على المسلم أداؤها في هذه الأيام الفاضلة؟

– من المهم جدًا للمسلم أن يحرص على أداء الفرائض في جماعة لاسيما في صلاتي المغرب والعشاء ومن المُلاحظ أن بعض المسلمين يركّز كثيرًا في أداء النوافل مثل قيام الليل وقراءة القرآن في هذه الأيام في حين أنه يُهمل أداء الفرائض فلا يُصليها في جماعة أو لا يستحضر الخشوع في أدائها ولا شك أن القيام وقراءة القرآن شيء طيب ومطلوب ولكن يجب على المسلم أن يعلم أن الفريضة هي أعظم قدرًا عند الله عز وجل وهي الأحب إليه عز وجل.

الكثيرون يحرصون على الإكثار من ختم القرآن خلال الشهر الفضيل وفي الأيام العشرة على وجه الخصوص؟

– الإكثار من ختم القرآن أمر مطلوب وهو مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم وقد ورد أن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يختم القرآن في ركعة واحدة كما ورد أن الإمام الشافعي رحمه الله كان يختم القرآن كل يوم، وإذا جاءت العشر الأواخر ختمه في النهار مرة وفي الليل مرة ولا شك أن الإنسان الذي اعتاد على ذلك فإنه من اليسير عليه أن يفعل ذلك أما من لم يعتد عليه فإنه قد يشق عليه كثيرًا فعل هذا الأمر وعلى الإنسان أن يعوّد نفسه على الإكثار من ختم القرآن وهنا يجب القول إن الإنسان الذي لازم الطاعة طول العام فإنه من السهل عليه أن يؤديها في شهر رمضان وأن يُكثر منها وعلى الإنسان أن يحرص على الاختلاء بنفسه والإكثار من الابتهال والدعاء وأن يرفع صوته بالدعاء، بحيث يسمع نفسه فهو أقرب إلى تأثر النفس وخشوع القلب.

ماذا عن آداب الدعاء؟

– آداب الدعاء كثيرة جدًا ومنها على سبيل المثال: الثناء على الله تعالى، والصلاة على النبيّ قبل طلب الحاجة، استشعار عظمة الله سبحانه، مع الرغبة والرهبة منه، إظهار التذلُّل والحاجة والفقر لله سبحانه، والبكاء أثناء الدعاء، دعاء الله بأسمائه الحُسنى، وصفاته العُليا، الدعاء بأحسن الكلام، وجوامعه، التوجُّه إلى الله تعالى في جميع الأحوال، وعدم الاقتصار على الدعاء في الشدّة أو الحاجة، التوجّه إلى الله بالدعاء في الأوقات الفاضلة المُباركة، الاعتراف بالذنوب والخطايا، التوبة إلى الله تعالى من الذنوب والمعاصي؛ بالاعتراف بالذنوب، والندم على ارتكابها، والعَزم على عدم العودة إليها؛ فالتوبة سببٌ من أسباب زيادة الخيرات، وتحقيق البركة في كلّ شيءٍ، وإجابة الدعاء، ومن آداب الدعاء كذلك: الحرص على الوضوء قبل الدعاء، والتوجُّه إلى القِبلة، ورَفْع اليدين عند الدعاء، التوسل إلى الله تعالى بأنواع التوسُّل المشروعة، كالتوسُّل إليه بالأعمال الصالحة والحرص على تقديم الأعمال الصالحة بإخلاص النيّة لله سبحانه، مثل: التصدُّق، والصيام، وغيرهما؛ لتكون العبادة وسيلةً للإجابة.

ومن الآداب أيضًا: تكرار الدعاء وطلب الحاجة بإلحاح، ودون استعجال للإجابة لأن تأخير إجابة الدعاء قد يكون فيه الخير للإنسان دون أن يعلم والإنسان إذا وفقه الله للدعاء فقد وفق إلى الخير الكثير.

كيف يمكن للإنسان أن ينظم وقته في تلك الأيام الفاضلة؟

– يجب التأكيد هنا على أن الاهتمام بالإكثار من العبادات والطاعات في الأيام العشرة لا يعني التقصير في أداء الإنسان لعمله وما عليه من واجبات في الحياة ويجب على الإنسان أن يأخذ قسطًا من النوم في النهار لكي يتقوى على العبادة في الليل ولكن لا يجب أن ينام النهار كله فالأكمل أن يأخذ قسطًا فقط من الراحة لكي يتهيأ للقيام والعبادة في الليل والإنسان إذا نام لكي يتهيأ للعبادة فإن راحته تعتبر عبادة.

ما أبرز الأخطاء التي يقع فيها بعض المُسلمين في هذه الأيام من وجهة نظركم؟

– من أعظم الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في هذه الأيام العظيمة هي أن يعصي الإنسان ربه من خلال النظر إلى الحرام والاستماع إليه وكذلك الاشتغال بالغيبة والنميمة وهو ما يقدح في هذه الليالي العظيمة والإهمال والتفريط في العبادة ومن الأخطاء أيضًا أن الشيطان يدفع الإنسان إلى الاستغراق كثيرًا في المُباحات مثل الإسراف في الأكل والشرب حتى يتثاقل عن ذكر الله عز وجل وعن العبادة أو أن يشغله بالأعمال الأقل أهمية عن الأعمال الأكثر أهمية ومنها على سبيل المثال الانشغال بالقراءة العامة عن قراءة القرآن والانشغال بالحديث عن أشياء ليس هذا وقتها.

ومن أكبر الأخطاء التي يقع فيها الناس أنه إذا دخلت العشر الأواخر أشغلهم الشيطان بالاستعداد للعيد مثل شراء الملابس وغيرها من التجهيزات الخاصة بالعيد ومن المُفترض على الإنسان أن يتهيأ لهذه التجهيزات قبل رمضان أو حتى في الأيام الأولى منه.

بعض الناس يقومون بتأخير إخراج زكاة أموالهم إلى شهر رمضان ابتغاء الحصول على الأجر والثواب العظيم في شهر رمضان؟

– هذا التصرف خطأ ومن يفعله فهو آثم وهو من تلاعب الشيطان بالإنسان لأن الزكاة لها وقت معين يجب أن يتم إخراجها فيه وهو أن يحول عليها الحول وهي حق الفقراء ولا يجب تأخيرها وقد يكون عند الإنسان أكثر من حول في ماله بمعنى أنه قد يكون لديه إبل وحال عليها الحول ولديه محال أو عقارات أو مال ورثه وحال عليها حول مُختلف.

ومن حكمة الله تعالى أن إخراج زكاة المال يكون عندما يحول عليه الحول لأن الفقراء لهم احتياجاتهم ولو جعل الله إخرج زكاة المال في شهر رمضان فكيف إذن سيقضي الفقراء حاجاتهم في بقية شهور العام، وندعو الناس إلى التهيؤ لزكاة الفطر والحرص على إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وألا يحدث لهم نوع من التسويف ويتأخرون عن هذه الفريضة ولا يقومون بإخراجها إلا بعد صلاة العيد وبذلك تضيع عليهم هذه الفريضة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع الراية ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق