شروط تعجيزية لتوظيف الباحثين عن عمل عبر «كوادر»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الدوحة – عبدالحميد غانم:

رأى عددٌ من المواطنين أن المعايير والشروط التعجيزية التي تضعها جهات التوظيف أمام الباحثين عن عمل أهم عقبة أمام تحقيق المنصة الوطنية للتوظيف «كوادر» للأهداف التي أنشئت من أجلها، موضحين أن من بين هذه الشروط أن تتوفر خبرة 5 سنوات في الخريجين الجدد والإلمام باللغة الإنجليزية، وأتاحت وظائف بعيدة عن التخصص، وهو ما يدفع الباحث عن عمل إلى رفض الوظيفة لأنها لا تُناسبه.

وقالوا لـ الراية: شروط ومعايير الوظيفة التي تضعها جهات التوظيف غير مُنصفة للخريجين الجدد وتتطلب تدخل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والقائمين على «كوادر» بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات في وضع معايير وشروط للوظيفة تناسب الواقع، مشيرين إلى أن أكثر من 80% من الذين تقدموا للحصول على وظيفة عبر المنصة من الخريجين الجدد.

وأشاروا إلى أن المسؤولين بوزارة التنمية أعلنوا أنه تم توظيف 1400 من الخريجين، وما زالت هناك 3400 وظيفة شاغرة، في الوقت الذي يجلس فيه خريجو جامعات وثانوية عامة في منازلهم دون عمل، وهو ما يعني وجود خلل واضح في آلية التوظيف عبر المنصة. ولفتوا إلى أن هناك عددًا من الخريجين رفضوا الوظيفة لأنها لا تناسب مؤهلاتهم ولا تخصصاتهم، في وقت تم توظيف تخصص «تاريخ» في وظيفة إدارية بإحدى الجهات، الأمر الذي يتطلب من المنصة أن تكون أكثر فاعلية في وضع معايير وشروط الوظيفة لتناسب مؤهلات وتخصصات الشباب وتستوعب جميع الخريجين بجانب التنسيق مع الجامعات لتحديد التخصصات والمجالات المطلوبة بسوق العمل.

ودعوا إلى استحداث وظائف جديدة تناسب تخصصات الخريجين، واستثناء الخريجين الجدد من شرط شهادة الخبرة عند التوظيف، لا سيما أن هناك وظائف تتطلب الخبرة بجانب الإلمام باللغة الإنجليزيّة.

عبدالله جاسم : إعادة تقييم تجربة «كوادر» وعلاج نقاط الضعف

يقول عبدالله جاسم: عندما نضع نظامًا للتوظيف لا بد أن يكون له هدف، وهدف منصة «كوادر» هو استيعاب الخريجين سنويًا، لكن مع السنة الأولى من عمر هذه المنصة هل حققت الهدف الذي تصبو إليه؟، الإجابة: قولًا واحدًا: لا. بل فشلت في تحقيقه وعليها علاج الخلل، والسؤال هنا: هل وزارة التنمية عبر هذه المنصة التي تأملنا فيها خيرًا مع بداية انطلاقها تريد توظيف الشباب أم تعقيد الأمور أمام الباحثين عن عمل بترك الأمور لجهات التوظيف تضع شروطًا تعجيزية ومعايير لا تناسب الواقع وهذا يشتت الشباب ويدفعهم إلى رفض الوظيفة. ويضيف: الآن شاب حصل على الثانوية العامة، أو حصل على الشهادة الجامعية هذا العام وتطلب منه جهات التوظيف شهادة خبرة 5 سنوات من أين وهو خريج جديد؟، ثم تطلب منه أيضًا من ضمن شروط الوظيفة الإلمام باللغة الإنجليزية مع العلم أن اللغة العربية وفقًا لتوجيهات الدولة هي المستخدمة في جميع الوزارات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، ما عدا بعض الجهات التي تتطلب الإلمام باللغة الإنجليزية. وأيضًا جهات التوظيف تطالب بالمؤهلات التخصصية مثل المحاسبة والقانون واللغات والترجمة والهندسة ثم يفاجأ الشباب الباحث عن عمل بعدم وجود التخصص في الوظائف المطروحة عبر المنصة، ولا أحد منهم تم توظيفه في مجال تخصصه، فمثلًا شاب جامعي تخصصه «تاريخ» ويتم توظيفه في وظيفة إدارية بإحدى الجهات، وطبيعي أن يرفض الشاب الوظيفة، وهنا مكمن الخلل.

ولفت إلى أن الوظائف التخصصية هي المحاسبة والقانون واللغات والترجمة والهندسة والطب وباقي الوظائف كلها إدارية، فلماذا نعقد الأمور على الشباب الباحث عن عمل؟، ولماذا لا يكون هناك تنسيق بين وزارة التنمية والجامعات لبحث متطلبات سوق العمل، وتطويع التخصصات الجامعية وفقًا لمتطلبات سوق العمل؟

وقال: ماذا يفعل الخريج الجامعي إن لم تكن هناك وظيفة تناسب تخصصه عبر منصة كوادر؟ ، ثم أين التنسيق الذي من المفترض أن يكون مع الجامعات لتحديد التخصصات المطلوبة؟ وإذا لم تستوعب المنصة جميع الخريجين فهذا يعني أنها لن تحقق أهدافها، والأفضل لنا العودة إلى النظام القديم، بأن كل جهة أو وزارة تقوم بتعيين الخريجين، وفقًا لنظام الخدمة المدنيّة السابق.

يوسف المطوع : خريجون رفضوا وظائف لا تناسب تخصصاتهم

يوسف المطوع

يقول يوسف المطوع: بعض الوزارات وجهات التوظيف تضع شروطًا ومعايير تعجيزية وصعبة للغاية أمام الباحثين عن عمل، ولا دخل لمنصة «كوادر» بها، وهذا الأمر أثر بالفعل على فرص نجاح المنصة كآلية لتوظيف الشباب الباحثين عن عمل، وبالتالي العقبة هنا تكمن في جهات التوظيف، وهذا عن تجربة. موضحًا أن جهات التوظيف على سبيل المثال تضع شرط الخبرة للخريجين الجدد، فمن أين له بالخبرة وهو خريج العام، بجانب شرط تعجيزي آخر يسمى «وصف الوظيفة» بمعنى أن جهة التوظيف تريد باحثًا للعمل في الميدان وليس لعمل إداري أو مكتبي، وهنا الأمر يتطلب من هذه الجهة تدريبه وتأهيله.

ويضيف: نحن نفضل أن يكون لمنصة كوادر التابعة لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية دور رقابي وليس إشرافيًا فقط على مسألة التوظيف، حتى تحقق الهدف منها بمعنى أن تخاطب مباشرة المسؤولين عن جهات التوظيف لبحث شروط الوظيفة وتتدخل مع جهات التوظيف عند وضع شروط ومعايير الوظيفة، واستثناء الخريجين الجدد من شرط شهادة الخبرة، مع العلم أن أكثر من 80% من الذين تقدموا للحصول على وظيفة عبر منصة كوادر، ستجدهم من الخريجين الجدد، وبالتالي شرط الخبرة إشكالية كبيرة تواجه الشباب الباحث عن عمل ولا بد من حلها.

Pasted-into-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D8

وأشار إلى أن هناك شبابًا من خريجي الهندسة المعمارية وغيرهم لم تستوعبهم منصة كوادر وعددهم في ازدياد، وهناك

مشاريع ضخمة بالبلاد، وهناك جهات توظيف مثل شركة الديار وبروة وأشغال وكهرماء ووزارة البلدية بحاجة ماسة إلى مختلف تخصصات كلية الهندسة سواء تخصص الهندسة المعمارية أو المدنية أو الكهربائية والميكانيكية وغيرها فقط هؤلاء خريجون جدد يحتاجون إلى تأهيل وتدريب لخلق كوادر قطرية مُتميزة بالبلد ومشاريعها في أمسّ الحاجة إليها.

وأشار إلى أن وجود مسمى وظيفي «مفتش» وهو للحاصلين على الثانوية العامة، لاحظنا تسكين خريجين جامعيين على وظيفة «مفتش»، وهذا يدفع الشباب لرفض الوظيفة لأنها لا تناسبه، فكيف مثلًا بمهندس مدني يعمل في البلدية وأسكّنه على وظيفة «مفتش» تحت حجة أنه لا يوجد سوى هذه الوظيفة، مع العلم أنه يمكن تعديل المسمى لخريج الجامعة من مفتش إلى مهندس ميداني مثلًا، وهناك خريجون جامعيون رفضوا الوظيفة لهذا السبب.

جمعة الكعبي : الإشكالية في شروط التوظيف

جمعة الكعبي

يرى جمعة علي الكعبي أن الإشكالية ليست في المنصة كما لاحظنا وإنما في الشروط التعجيزية التي تضعها بعض الجهات في الوظيفة المطلوبة من شرط الخبرة والمؤهل الجامعي والإلمام باللغة الإنجليزية وتوصيف الوظيفة وغيرها من المعايير والشروط، وهنا ينبغي على المنصة أن تكون أكثر فاعلية وتتدخل بالتنسيق مع جهات التوظيف في وضع معايير وشروط الوظيفة لتناسب مؤهلات وتخصصات الشباب وتستوعب جميع الخريجين.

وتابع بالقول: هناك خريجو ثانوية عامة جدد، ومنهم من استكمل دراسته بعد فترة طويلة، وفي الأغلب لديهم خبرة، وهؤلاء تنطبق عليهم شروط الوظيفة، وفي المقابل هناك أعداد كبيرة من خريجي الجامعات لم يتم توظيفهم حتى الآن ولم تستوعبهم المنصة في وقت الوظائف المطروحة عبر المنصة لا تناسب تخصصاتهم وتناسب فقط خريجي الثانوية، فأين يذهب هؤلاء من خريجي الجامعة خاصة أن هناك عددًا من المؤسسات وجهات التوظيف تبحث فقط عن توظيف الحاصلين على الثانوية العامة. ودعا إلى ضرورة التنسيق بين وزارة التنمية والجامعات لتحديد المجالات والتخصصات المطلوبة في سوق العمل؛ حتى لا يحدث تكدس في أعداد الخريجين ولا يستوعبهم سوق العمل، مع ضرورة استثناء الخريجين الجدد من شرط شهادة الخبرة مع تعويضها بعدد ساعات العمل التي تطلبها الجامعة من الطلاب لدى المؤسسات والوزارات لفترة بسيطة ضمن مشروع التخرّج.

وطالب منصة «كوادر» باستحداث وظائف جديدة تناسب تخصصات الخريجين ووضع معايير للوظيفة وفقًا للواقع، خاصة أن وزارة التنمية هي التي في الواجهة وهى التي تتلقى معظم اللوم والانتقادات من الناس على الرغم أنها تبذل جهودًا كبيرة لاستيعاب الخريجين.

إبراهيم السويدي: وجود 3400 وظيفة شاغرة يُجسد الخلل

إبراهيم السويدي

أشار إبراهيم السويدي إلى أن وجود 3400 وظيفة شاغرة في الوقت الذي يوجد فيه خريجو جامعة وثانوية عامة يجلسون في منازلهم دون عمل، يشير إلى أن هناك خللًا واضحًا في آلية التوظيف، لافتًا إلى أنه يوجد خريجون في كلية الهندسة تخصص هندسة معمارية لم تستوعبهم المنصة مع أن تخصصاتهم مطلوبة في سوق العمل. وأضاف: طالما أن معظم الخريجين الباحثين عن عمل لم يتم توظيفهم عبر المنصة، أو لم ترسل لهم جهات التوظيف لمقابلتهم، أو قابلتهم ولم ترد عليهم، أو الشباب لم يجدوا مجال تخصصاتهم أو الوظيفة التي تناسبهم، فهذا أيضًا يعني وجود عدم تنسيق بين المنصة وجهات التوظيف لاستيعاب الخريجين.

وتابع: إذا كانت الوظائف تتطلب شروطًا منها الخبرة والمؤهل، فهذا يعني أن المعايير الموضوعة للوظيفة غير مُنصفة، فكيف أطلب من خريج جديد شهادة خبرة.

Pasted-into-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D8

ودعا وزارة التنمية إلى التنسيق مع وزارة التعليم والجامعات لممارسة عملها بكل دقة واحترافية لعرض التخصصات المطلوبة في سوق العمل، وبناءً عليه مخاطبة الجامعات لتحديد احتياجات سوق العمل من هذه التخصصات للعشر سنوات القادمة على الأقل من خلال خطط خمسية أو عشرية، وهنا سيجد الخريج وظيفة تنتظره بمجرد تخرجه عكس ما يحدث الآن من عدم تنظيم وتنسيق، أدى إلى تكدّس الخريجين الباحثين عن عمل.

سعد الكعبي: جهات التوظيف سبب مشكلة كوادر

سعد الكعبي

يقول سعد عيسى سعد الكعبي: منصة كوادر من وجهة نظري بادرة طيبة من وزارة التنمية، وهي تتابع مع جهات التوظيف التي يتم ترشيح الباحث عن عمل لها، بداية من حضور المُقابلات ومرورًا بإجراءات التعيين، وصولًا إلى توظيف الخريج وتسلم عمله فعليًا، وهذا جهد طيب تقوم به المنصة والقائمون عليها.

ويضيف: لكن ربما الإشكالية لا تكون في «كوادر» كما يتصور البعض بل في معايير وشروط الوظيفة نفسها التي تضعها كل جهة توظيف، فالمنصة أتاحت فرص عمل متنوّعة للخريجين بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة وشبه الحكومية، والإشكالية في شروط ومعايير الوظيفة نفسها، فقد تتطلب وظيفة ما خبرة ومؤهلًا جامعيًا والإلمام باللغة الإنجليزية، وقد تتطلب وظيفة أخرى مؤهلًا دون خبرة والإلمام باللغة الإنجليزية.

Pasted-into-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D8

ويرى أن حضور ممثلين من «كوادر» في حضور مقابلات جهات التوظيف مع الباحثين عن عمل منح هذه المقابلات صفة الجدية والشفافية والمصداقية بعيدًا عن أي شيء آخر.

وأوضح أن الردود علي استفسارات الباحثين عن عمل كانت سريعة عبر المنصة وموقع الوزارة وذلك بعمل «لينك» خاص لجهات التوظيف التي تجري المقابلات مع الباحثين، وهو ما يُتيح فرصة كبرى للباحث عن العمل في حال اجتيازه المقابلة.

ودعا إلى استيعاب منصة كوادر جميع الباحثين عن عمل سواء من خريجي الجامعة أو ممن لهم قيد جامعي وغير خريجين أو الثانوية العامة أو من دون ذلك أو حتى غير الحاصلين على أي مؤهل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع الراية ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق