تطوير تقنية للتعرف الآلي على اللهجات العربية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الدوحة – هبة البيه:

كشف الدكتور أشرف أبو النجا، مدير الأبحاث بمعهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عن إطلاق مشروع للتعرّف الآلي على اللهجات العربيّة، مُشيرًا إلى أنه تم تطوير تقنية تُحدد لهجة المُتحدث الخليجية أو الشامية أو المصرية أو المغاربية خلال ثوانٍ معدودة، موضحًا أن المعهد يُركز على أربعة مجالات بحثية رئيسية هي: تقنيات اللغة العربية، والأمن السيبراني، والحوسبة الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي. وأكد الدكتور أشرف في حوار خاص لـ الراية أن للمعهد عدّة مشاريع تتعلق بتحليل البيانات، مثل تطوير تقنية للتنبؤ باحتياج المُعدات المُختلفة لصيانة الطائرات، ونعمل أيضًا على تحليل بيانات التدفّق المروري وتحليل بيانات الشبكات الاجتماعيّة، ولدينا شراكة طويلة مع الأمم المُتحدة في مجال استخدام تحليل البيانات للأغراض الإنسانيّة مثل الاستجابة للكوارث وقياس مُعدلات التنمية. ولفت إلى أن للمعهد جهودًا مُتميزة في الجانب الطبي، مثل تحليل البيانات الجينية، وأيضًا دراسة تأثير أنماط الحياة على الأمراض المُزمنة مثل السكري، وتتم هذه الأبحاث بالتعاون مع الجهات الصحيّة في قطر مثل مؤسسة حمد الطبية وجامعة وايل كورنيل وقطر جينوم. وأضاف: طوّر المعهد نظامًا لتحويل الكلام العربي المنطوق إلى نص مكتوب، وهذا له تطبيقات في مجالات عدة مثل إضافة التعليق المكتوب على البرامج التلفزيونية أو تحويل تسجيلات الاجتماعات إلى محاضر مكتوبة، وقد تمّ تأسيس شركة ناشئة لتسويق هذا النظام تجاريًا وتطويره، لافتًا إلى أنه حتى الآن تم تأسيس 6 شركات ناشئة اعتمادًا على تقنيات المعهد، وتعتبر الشركات الناشئة من ركائز التحوّل للاقتصاد المبني على المعرفة. كما يتعاون المعهد مع وزارة الداخلية في مجال الأمن السيبراني، حيث يتم تطوير تقنيات لتحليل البيانات للتعرّف على المخاطر السيبرانية، ما يُساعد على حماية الأنظمة الإلكترونية بالدولة، لافتًا إلى أنه من المجالات المُهمة التي أنتج فيها المعهد حلولًا تكنولوجية، مجال تحليل منصات التواصل الاجتماعي لمعرفة اهتمامات المُستخدمين، وأهم أسئلتهم حول الوباء، بالإضافة إلى تحديد المعلومات المُضللة للحدّ من انتشارها، مُنوهًا إلى إنشاء نظام «خريطة» الموجّه نحو شركات سيارات الأجرة وشركات توصيل الطلبات، ويُمكّن النظام هذه الشركات من تحديد أفضل طريق بين نقطتَين في الدوحة أو أي مدينة أخرى، بالإضافة للزمن المُتوقع للوصول تفاديًا للزحام، ومن الجدير بالذكر أن النظام يعتمد في حساباته على خريطة يتم حسابها آليًّا استنادًا إلى خطوط سير السيارات في المدينة، كما أنه يوفّر هذه الخدمات بتكلفة أقلّ كثيرًا من الحلول التجارية المُنافسة. وإلى نص الحوار:

بداية.. حدّثنا عن دور المعهد ومجال عمله.

– تم تأسيس معهد قطر لبحوث الحوسبة في عام 2010 كأحد ثلاثة معاهد أبحاث وطنيّة في قطر، تابعة لجامعة حمد بن خليفة، وبعد مرور أكثر من 10 سنوات على تأسيس المعهد، نفخر بإنجازات علمائنا في مجالات الحوسبة المُتعددة.

يُركز المعهد على أربعة مجالات بحثية رئيسية هي: تقنيات اللغة العربية، والأمن السيبراني، والحوسبة الاجتماعيّة، والذكاء الاصطناعي.

وما أبرز المشروعات التي تتعلق باللغة العربية واللهجات المُختلفة؟

– تم تطوير عدة تقنيات للغة العربية بالمعهد، فعلى سبيل المثال يعتبر نظام «فراسة» أفضل نظام للتحليل الرقمي للنصوص العربيّة، حيث يقوم مثلًا بتقطيع الكلمات إلى عناصرها المُختلفة من مصدر وضمائر ويقوم بالتشكيل الآلي للنصوص والتعرّف على الأعلام. ويُستخدم هذا النظام من قِبل عدة شركات في شتى أنحاء العالم، وهو ملكية فكرية مُسجّلة للمعهد.

وقد طوّر المعهد أيضًا نظامًا لتحويل الكلام العربي المنطوق إلى نص مكتوب، وهذا له تطبيقات في مجالات عدة، مثل إضافة التعليق المكتوب على البرامج التلفزيونية (closed captioning) أو تحويل تسجيلات الاجتماعات إلى محاضر مكتوبة. وقد تمّ تأسيس شركة ناشئة (startup) لتسويق هذا النظام تجاريًا وتطويره.

ومن أحدث المشاريع التي عمل عليها المعهد التعرّف الآلي على اللهجات العربيّة، فقد تمّ تطوير تقنية تُحدد لهجة المُتحدث اعتمادًا على ثوانٍ معدودة من الكلام المُسجل، فعلى سبيل المثال تميّز التقنية بين اللهجات الخليجيّة والشامية والمصرية والمغاربية.

ما مشروعاتكم التي لها علاقة بالجانب الطبّي وتحليل البيانات؟

– للمعهد عدة مشاريع تتعلق بتحليل البيانات، فعلى سبيل المثال يعمل المعهد مع شركة بوينج منذ عدة سنوات لتطوير تقنية للتنبؤ باحتياج مُعدات الطائرة للصيانة. ونعمل أيضًا على تحليل بيانات التدفق المروري وتحليل بيانات الشبكات الاجتماعيّة. ولدينا شراكة طويلة مع الأمم المتحدة في مجال استخدام تحليل البيانات للأغراض الإنسانية مثل الاستجابة للكوارث وقياس مُعدلات التنمية.

وعلى الجانب الطبي، للمعهد جهود مُتميزة في تحليل البيانات الجينية وأيضًا دراسة تأثير أنماط الحياة على الأمراض المُزمنة مثل السكري، وتتم هذه الأبحاث بالتعاون مع الجهات الصحيّة في قطر مثل مؤسسة حمد الطبيّة وجامعة وايل كورنيل وقطر جينوم.

ما أهمية مثل هذه المشروعات في خدمة المُجتمع؟

– يجري المعهد غالبية أبحاثه بالتعاون مع هيئات محلية ودولية تستخدم نتائج الأبحاث، فعلى سبيل المثال لدينا شراكات مع وزارات وهيئات حكومية، بالإضافة إلى شركات محلية ودولية وهيئات دولية مثل البنك الدولي.

ماذا عن المشروعات المُتعلقة بالأمن السيبراني؟

– يتعاون المعهد مع وزارة الداخلية في مجال الأمن السيبراني، حيث يتم تطوير تقنيات لتحليل البيانات للتعرّف على المخاطر السيبرانية، ما يساعد على حماية الأنظمة الإلكترونية بالدولة.

هل هناك مشروعات أخرى تعملون عليها حاليًا؟

– هناك مشاريع في مجالات متعددة، منها على سبيل المثال نظام «خريطة» الموجّه نحو شركات سيارات الأجرة وشركات توصيل الطلبات. ويُمكّن النظام هذه الشركات من تحديد أفضل طريق بين نقطتَين في الدوحة أو أي مدينة أخرى بالإضافة للزمن المُتوقع للوصول. ومن الجدير بالذكر أن النظام يعتمد في حساباته على خريطة يتم حسابها آليًا استنادًا إلى خطوط سير السيارات في المدينة، كما أنه يوفّر هذه الخدمات بتكلفة أقل كثيرًا من الحلول التجارية المُنافسة.

وبالنسبة للمشروعات المُتعلقة بالذكاء الاصطناعي؟

– ترتكز أغلب مشاريع المعهد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، فهو أساس لعملنا. وقد أسس المعهد مركز الذكاء الاصطناعي في قطر، الذي لعب دورًا رئيسيًا في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الدولة بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات.

هل تشاركون في مشروعات تتعلق بجائحة كورونا؟

– منذ الأسبوع الأول لانتشار جائحة «كوفيد-١٩»، طوّر معهد قطر لبحوث الحوسبة نظام تتبع لحركة الأشخاص بناءً على بيانات الهاتف الخلوي. وقد ساعد هذا النظام الجهات المعنيّة على تتبع الاتصال بين المُصابين، خاصة في الأسابيع القليلة التي سبقت إطلاق تطبيق «احتراز».

وطوّر المعهد لوحة معلومات على الويب تحسب التغيّر في كثافة الزيارات اعتمادًا على بيانات جوجل، وتعرض خريطة توضّح انخفاض أو زيادة الزيارات للمواقع المُهمة في الدوحة. وقد استخدمت الجهات الصحية هذه البيانات القيّمة، كما قمنا بالتعاون مع العديد من المُنظمات غير الحكومية بتوسيع لوحة المعلومات هذه لتشمل مدنًا أخرى مثل الكويت وبيروت وعمان ونيروبي ولاجوس وغيرها.

كما طوّر المعهد تطبيق الفحص الذاتي، وهو أداة لتقييم أعراض أي شخص عبر الإنترنت بهدف التوعية وتحديد نوعية المُساعدة الطبية المطلوبة. يستند التطبيق إلى إرشادات منظمة الصحة العالميّة، ومؤسسة حمد الطبية، وحقق هذا التطبيق نجاحًا كبيرًا، حيث شهد أكثر من ١.٣ مليون زيارة حتى الآن، وتُعد العربية والهندية أكثر اللغات استخدامًا.

ومن التطبيقات المُهمة التي قدمها معهد قطر لبحوث الحوسبة، تطبيق لنمذجة وتصوّر تطور جائحة «كوفيد-١٩»، والذي يعرض لوحة معلومات تلخص البيانات المُتاحة حول الوباء في قطر ودول مجلس التعاون وتتنبأ أيضًا بتطوّر المرض بناءً على النماذج التي طوّرها المعهد، وتستخدم لوحة المعلومات هذه من قِبل الجهات الصحيّة في الدولة، وداخليًا في مؤسسة قطر. • كيف تدعمون توجهات الدولة للتحوّل إلى اقتصاد مبني على المعرفة؟

– يعتزّ المعهد بشراكاته مع الجهات المُختلفة ومع الشركات الناشئة التي تقوم على تقنيات المعهد. حتى الآن تمّ تأسيس ٦ شركات ناشئة اعتمادًا على تقنيات المعهد، وتعتبر الشركات الناشئة من ركائز التحوّل للاقتصاد المبني على المعرفة.

كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الوطن؟

– نعتزّ بالثقة التي أولتها الدولة للمعهد وجامعة حمد بن خليفة باعتمادنا كشريك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وسيتم خلال المرحلة المقبلة تنفيذ العناصر المُختلفة للاستراتيجية، وسيتطلب هذا تضافر جهود كافة هيئات ومؤسسات الدولة المعنيّة بالحوسبة والذكاء الاصطناعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع الراية ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق