الجيش الأبيض ينزف بقوّة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تزايد في الأيّام القليلة الماضية عدد ضحايا فيروس كوفيد19 وسط الجيش الأبيض الذي بات يفقد يوميا شهداء الواجب في مختلف الاسلاك المهنية، بين أطباء وممرضين وأعوان أمن وسائقين وغيرهم..

ومع تجاوز سقف الإصابات 400 إصابة يوميا وتسارع الوتيرة بشكل لافت، زادت نسبة وفيات مهنيي الصحة، حيث توالت أخبار الموت وتوالت معها التعازي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تداولت الاخبار مرفقة بصور الضحايا رحمهم الله.

ونقلت صفحة “عمال الصحة الجزائريين” على الفيسبوك أنّ مجموعة من جنود الميدان في الجيش الأبيض انتقلوا إلى الرفيق الأعلى خلال أيام، حيث كتبت “نزيف في قطاع الصحة خلال أيام، وفاة كل من الممرض بوطالب عبد الرحمن، الأستاذ حماني، الدكتورة ككوش، الدكتورة منديل، الدكتور هواشمي والدكتورة محمودي، الطبيبة بولعراسي من مختلف مستشفيات الوطن، رحمهم الله وغفر لهم وأسكنهم فسيح جنانه وألهم ذويهم جميل الصبر والسلوان”.

وفي هذا السياق تواصلت “الشروق ” مع إلياس مرابط رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الذي صرح بأن ضحايا كوفيد19 من مختلف الأسلاك الطبية ارتفع عددهم لنحو 443 وفاة، 3/2 منها من السلك الطبي في القطاعين العام والخاص، فيما تجاوزت الإصابات منذ بداية الجائحة عتبة 20 ألف إصابة، بعد أن كانت تقارب مع نهاية الموجة الثالثة، حسب أرقام رسمية صادرة عن وزارة الصحة، حدود 17 ألف إصابة.

وقال مرابط “كل يوم نشيّع زملاء إلى مثواهم الأخير، فلا يمر يوم أو يومين إلاّ ونسمع عن وفيات جديدة أو إصابات للمهنيين في الصّحة”.

وانتقد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية نقص التكفل الجاد بالمهنيين وعدم السهر على تطبيق البروتوكول الصحي في المؤسسات الصحية الاستشفائية بالشكل المطلوب واللازم، معتبرا “ارتفاع الحصيلة وسط أفراد الجيش الأبيض مؤشرا على أنّ الوضع الصحي يتعقّد وعلى انتشار الفيروس مجددا وأنّه يتربص بحياة من يتواجدون في الصفوف الأولى للتكفل ببقية المرضى في مختلف أنحاء الوطن”.

واستنكر في نفس الإطار محدثنا لامبالاة وتخاذل بعض القطاعات في إلزام المهنيين في قطاعاتهم بتطبيق البروتوكول الصحي وفرضه بشكل صارم ما زاد من نسبة العدوى وانعكاس ذلك على المهنيين في الصحة الذين يتواجدون في الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس القاتل ويواجهون ضغوطا رهيبة خاصة مع ترشيح الوضع للتصاعد قريبا جدا.

ويواجه المهنيون في الصحة المصابون بكورونا صعوبة كبيرة في الالتحاق مجددا بمناصب عملهم نتيجة التأثيرات والتعقيدات الصحية التي خلفها الفيروس سواء من حيث الصحة الجسدية أو الصحة النفسية، وهو ما دفعه إلى المطالبة بتوفير المرافقة النفسية والطبية وفي غياب ذلك لجؤوا إلى تمديد عطلهم المرضية، خاصة بالنسبة لمن كان سببا في نقل الفيروس لذويهم وعائلاتهم، ما جعل شعور الذنب يلازمهم طويلا، وهو ما يستوجب إيلاءهم رعاية نفسية خاصة لتمكينهم من تجاوز الصدمة والعودة الى الحياة الطبيعية، لأن القطاع يحتاجهم كثيرا بالنظر إلى خبرتهم ومجهوداتهم.

وتأسّف مرابط في حديثه لغياب عملية إجراء تحاليل الكشف عن الفيروس وسط مهنيي الصحة بشكل دوري بخلاف كثير من القطاعات لاسيما الرياضية والدبلوماسية، مستغربا إقصاء الأطقم الصحية من العملية، رغم ما لهم من أهمية في الحفاظ على استمرارية خدمات المنظومة الصحية وتواجدهم في الصفوف الأولى لحماية المواطنين والمرضى.

ومع أنّ النقابة، يقول مرابط، نقلت الانشغال لوزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد في لقاءات سابقة جمعتهم به خلال كل الموجات السابقة، إلا أن كل ذلك بقي حبرا على ورق ومجرد وعود لم تعرف طريقها للتجسيد، وهو ما جعلهم لا يثقون في التزامات الوصاية بهذا الشأن.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع الشروق اونلاين ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق