ملابس ريهانا تُغير مفاهيم أزياء العصور القديمة عن الحمل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

منذ إعلان نجمة الغناء الأمريكية ريهانا عن حملها، سُلطت كثير من الأضواء الإعلامية الغربية والأمريكية عليها بصورة مكثفة، خاصة مع ظهورها بملابس وُصفت بالجريئة والعارية أحياناً مع تقدمها في شهور الحمل، وحرصها الدائم على إبراز تفاصيل جسدها وتغيراته المستمرة واستعدادها للأمومة.

تقول سيرينا داير، المحاضرة في تاريخ التصميم والثقافة المادية بجامعة دي مونتفورت: "هناك مرحلة من الحمل يتعين فيها على العديد من النساء البدء في التفكير في تبديل ملابسهن لملابس الأمومة، والخيارات المتاحة ليست ملهمة للغاية، وغالبًا ما يُتوقع من النساء التخلي عن إحساسهن بالأناقة لصالح الراحة، ولكن المطربة ريهانا هزت بأسلوبها المنعش أزياء الأمومة العالم".

تحدثت داير عن تاريخ أزياء النساء أثناء فترت الحمل في تقريرها، وذكرت أن المجتمعات دائماً تخضع النساء لرقابة شديدة أثناء فترات الحمل، وغالبًا ما تبذل ملابس الأمومة قصارى جهدها لإخفاء الحمل والتكيف معه، ووفق دراسة التاريخ يتحمل العصر الفكتوري، اللوم في هذا القلق المحافظ حول وضع أجساد النساء، كانت القيم الأخلاقية الفيكتورية تقصر على المرأة المنزل وتؤطر قيمتها حول تقواها ونقاوتها وخضوعها لقيم المجتمع.

وقالت: "لقد وضع المجتمع إطارًا للحمل باعتباره وقتًا محدودًا للنساء - لحظة تحول من الأنوثة الجذابة إلى الأمومة، وتعتبر الموضة أساسية في كيفية بناء الشابات لهوياتهن لكن يمكن القول إن أزياء الأمومة تفتقر إلى الإبداع، بتصاميمها الرديئة التي تلائم الجسم المتنامي بدلاً من الاحتفال به، تحرم ملابس الأمومة النساء من الأناقة والتفرد، وبدلاً من ذلك تقصرهن على دور الأم، ولكن ريهانا حطمت هذه المقاييس".

وأضافت: كانت هذه المعايير الأخلاقية التي وضعت في العصر الفكتوري، تم تأطير الجنس على أنه شيء "تتحمله" النساء لكي يصبحن أمهات، ويُنظر إلى الحمل على أنه غير لائق الحديث عنه، ولم يُشار إليه بشكل مباشر في الكتب الطبية التي تقدم النصائح للأمهات الحوامل، وبدلاً من ذلك تم استخدام مجموعة من العبارات المستترة لوصفه، وأيضاً لوصف الملابس المرتبطة به مثل "ملابس المربية الشابة" أو "المتزوجات حديثاً".

وواصلت: كما كان يصاب النساء بقلق بالغ عند علمهن بالحمل؛ لأن ذلك سوف يفقدهن حريتهن، والقدرة على السيطرة على أجسادهن، وبمجرد أن يكون الحمل واضحاً بصرياً فهذا يعني أن السيدة سوف تستبعد من المناسبات الاجتماعية وتقتصر على منزلها إلا أن إخفاء الحمل من خلال الملابس الفضفاضة يعني الاحتفاظ بالاستقلال.

ووصفت داير شجب ريهانا الراديكالي أزياء الحمل التقليدية بأنه يضعها في مركز الصدارة، على الرغم من صياغة النقاد اختياراتها على أنها غير محتشمة و"عارية"؛ مع ظهور بطنها بشكل كامل في كثير من الأحيان أو ارتدائها أقمشة شفافة، وقالت إنها مثل بيونسيه تمامًا خلال حملها عام 2017، وأن كلتيهما تضعان نفسيهما على أنهما آلهة خصوبة في العصر الحديث يحاولن تبجيل أجسادهن وليس إخفاءها.

وأكدت الموضة هي جزء كبير من الطريقة التي نعبر بها عن هوياتنا، والانتقال إلى الأمومة لا ينبغي أن يمحو الشخص الذي كنا عليه من قبل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق