بعد مسلسل «إلا أنا».. كيف تتأكدين من أن طفلك مصاب بالتوحد؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مع بداية عرض حلقات حكاية "حلم حياتى" ضمن قصص وحكايات مسلسل "إلا أنا"، التي تناقش مرض التوحد، تزايد البحث عن طيف التوحد وانتشاره في العالم.

فالحكاية الجديدة، التي تغير اسمها من "إنسان مميز" لتكون "حلم حياتي"، تسلط الضوء على أسرة مايان السيد (خديجة)، ذات الـ 19 عامًا، المصابة بالتوحد والتي تواجه العديد من المواقف الصعبة بسبب مرضها، وكيفية تعامل أهلها مع حالتها والدعم الذي يقدمونه لها، والمشاكل التي تواجههم أيضا لاحتواء حالتها خلال طريقها لتحقيق حلمها.

مع بدء مناقشة مرض التوحد، "الشروق" ذهبت إلى المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، للإطلاع على أحدث الدراسات والأبحاث التي تتناول مرض التوحد، ورصد أخر ما وصل إليه الأساتذة والباحثين من معدلات انتشار لطيف التوحد بين المصريين.

في دراسة منشورة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في عام 2021، تناول الباحثون كيفية تشخيص اضطراب التوحد، فأوضحوا أن تشخيص التوحد يعد من المشكلات الصعبة التي تواجه الباحثين والمهتمين به على كافة التخصصات، وقد يعود ذلك إلى أن أعراض اضطراب التوحد تشابه مع أعراض اضطرابات أخرى عديدة كفصام الطفولة، والتخلف العقلي، واضطرابات التواصل، وتمركز الطفل حول ذاته.

ولذلك يقول الباحثون إن التشخيص الصحيح للتوحد أمرا على قدر كبير من الخطورة والأهمية، لأنه يساعد على الاهتمام بقدرات كل طفل وتطوير بيئة مناسبة له، إذ ترجع الصعوبة إلى أن التشخيص يعتمد بشكل كبير على السلوكيات التي تظهر على الطفل التوحدي، لأنه لا توجد علامات جسدية أو دلالات بيولوجية تشير إلى إصابة الطفل بالتوحد.

فاضطراب التوحد يتم تشخيصه على المستوى السلوكي بناء على الصعوبات والمشكلات الواضحة التي تظهر على الطفل في مجالات التواصل والمشاركة الاجتماعية والتخيل، وكلما كان الطفل صغيرا في العمر كان التشخيص به صعوبة، ويتطلب جهودا دقيقة ومتواصلة للتعرف على طبيعة الأعراض لديه وتكراريتها، وتحليل مهاراته الاجتماعية وأساليب تفاعله مع البيئة وقدراته الإدراكية والعاطفية.

وقد قسمت الدراسة خطوات تشخيص اضطراب طيف التوحد إلى عدة خطوات منها:

الكشف والمسح المبكر.. رصد مؤشرات الإصابة باضطراب التوحد
هي أول خطوة من خطوات عملية تشخيص اضطراب التوحد، والمقصود بها التعرف على الأطفال الذين يظهرون عدداً من المؤشرات الخاصة باضطراب التوحد، وذلك لإحالتهم لعملية تشخيص متكامل، بمعنى أن المسح يعد إنذارا مهما يشير إلى إمكانية أن يكون لدى الطفل اضطراب التوحد، بينما التشخيص يؤكد أو ينفي اضطراب التوحد لدى الطفل بشكل رسمي.

وتعد عملية المسح والكشف المبكر في غاية الأهمية، لما لها من علاقة بعملية تقديم الخدمات، خاصة خدمات التدخل المبكر، والتي تؤدي إلى مخرجات تعليمية وتدريبية أفضل بكثير مما هي عليه في حالة تقديم الخدمات المتأخرة، وقد حدد العلماء أربعة سلوكيات إذا اجتمعت لدى طفل عمره 18 شهرا أو أكثر، دل ذلك على احتمال كبير لأن يكون لديه اضطراب التوحد، وهذه السلوكيات كانت:
1- عدم استجابة الطفل لاسمه.
٢- عدم القدرة على التقليد.
3- عجز الطفل عن الإشارة إلى الأشياء، ومتابعة نظرات الآخرين.
4- القدرة على اللعب التمثيلي.

التشخيص المتكامل.. إجراء تقييم شامل متعدد التخصصات
وهي تمثل الخطوة الثانية في عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد، حيث يتم فيها إجراء تقييم شامل متعدد التخصصات، لكل طفل دلت نتائج الكشف المبكر أن لديه احتمالية عالية لوجود اضطراب التوحد، فهذه الخطوة هدفها التأكد من وجود اضطراب التوحد لدى الطفل من عدمه، وهي تتضمن توظيف عاد من الأدوات المناسبة لتحقيق الأهداف المرجوة منها، بحيث يتم فيها العمل على قياس وتشخيص أكبر قدر ممكن من المجالات النمائية الوظيفية لدى الطفل.

ووفقا للدراسة، يتم تنفيذ هذه الخطوة من قبل فريق التشخيص المتكامل، إذ تتضمن:

1-التقييم الطبي: وهدفه لا يكون تشخيص التوحد بصورة طبية، وإنما فهم حالة الطفل بصورة أوضح، والعمل على استثناء الاضطرابات الأخرى، والتي قد تتشابه مع اضطراب التوحد، وبالتالي فإن الهدف من التقييم الطبي، هو تأكيد تشخيص اضطراب التوحد الطفل، ويعتبر الفحص الطبي العام وفحص السمع من أهم الفحوصات في هذا الشأن، يلي ذلك في درجة الأهمية التخطيط الكهربائي للدماغ.

2-التقييم النماني: ومنه يتم جمع البيانات الأساسية حول نمو الطفل، لتحديد مدى وجود التأخر النمائي لديه أولا، ويعد تقييم مهم لأنه يقدم أهدافا مزدوجة لكل من عملية التشخيص ووضع الأهداف التربوية ، ومعرفة بعض الجوانب المهمة في اضطراب التوحد، كاللعب والتفاعل الاجتماعي والتواصل والاستجابات الحسية والسلوك العام، التي تساعد إجاباتها في اتخاذ القرار التشخيصي النهائي.

3- التقييم السيكولوجي: والهدف منه التعرف على مستوى القدرات العقلية، ومظاهر السلوك التكيفي لدى الطفل الذي لديه اضطراب التوحد، وذلك بهدف الحكم على مدى قدرة الطفل على فهم البيئة المحيطة، والتعامل معها بفاعلية وبصورة تتناسب مع عمره الزمني.

التقييم السلوكي: ويمثل الجزء الأخير من عملية التشخيص المتكامل للطفل، ويهدف لتطبيق الأدوات والمعايير التشخيصية الخاصة باضطراب التوحد، وهو يختلف عن التقييمات السابقة، بكونه يعطى تسمية نهائية يتم بناء عليها وصف الطفل بأن لديه اضطراب التوحد أم لا.

4- التقييم الاجتماعي: والذي يقترحه الباحث الرئيسي بالدراسة، فعن طريقه يتم التعرف على بعض الأنماط والخصائص المميزة لمصاب التوحد ومنها ضعف التفاعل والتواصل الاجتماعي، وعدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية، ورفض التعاون مع الآخرين، والإحجام عن المشاركة في الأنشطة، والقصور في أداء بعض المهارات الاستقلالية والحياتية، والقصور في المهارات الاجتماعية، وضعف الاستجابة للمثيرات الخارجية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق