حلمها الوصول للعالمية.. حكاية صعيدية تحدت ظروفها وأصبحت «منجدة أفرنجى»

0 تعليق ارسل طباعة
لم تمنعها نشأتها فى بيئة صعيدية من تحدى ظروفها ونظرة مجتمعها، فلا فرق عندها بين الرجل والمرأة، بل إنهن يتفوقن فى كثير من الأحيان على الرجال.. هذا ما تؤمن به الأسطى «أمل أبو سمرة» السيدة الصعيدية التى اختارت العمل بالتنجيد، وعشقت تلك المهنة وكونت فيها فريقها الخاص من النساء للعمل معها.

تقول أمل ابنة محافظة بنى سويف وصاحبة الـ30 عاما، لـ«الشروق» إن حكايتها بدأت مع التنجيد منذ 7 أعوام، حيث تعلمت المهنة من أحد أقربائها حيث كانت تشاركه تصميماتها، وبدأت فى التجربة العملية إلى أن أتقنتها.

لم تكن تجربة العمل بالتنجيد سهلة، لأنها مهنة تعد حكرا على الرجال، وأوضحت أنها مرت بالعديد من التجارب الصعبة ومنها مرضها وحصولها على علاج كيماوى لفترة وانفصالها عن زوجها، ورعايتها لطفليها بمفردها؛ ما دفعها للعمل فى مجالات مختلفة آخرها التنجيد؛ فتقول: «أهلى فى الأول كانوا رافضين، كل اللى حواليا قالولى إيه اللى إنتى بتعمليه دا إنتى مجنونة، دى شغلة رجالة إنتى هتقفى فى وسط رجالة، وإنتى نازله ليه، الصنايعية نفسهم قالولى هتعملى إيه، هى المشرحة ناقصة قتلة؟!».

كانت أول أعمال أمل فى التنجيد فى تجهيزات أثاث الفنادق، ولكن أزمة كورونا أثرت عليها بالسلب، فتوجهت للعملاء العاديين، وأبدعت فى صنع الركن والستائر والأنتريهات الجديدة، كما أنها حرصت على تجديد الأثاث القديم بتصميمات وخامات جديدة.

وأشارت أمل أو «أم آدم» كما يناديها البعض إلى أنها حرصت على تكوين فريقها الخاص من السيدات؛ حتى لا تعمل فى المهنة وحدها وسط الرجال، حيث علمتهم أصول المهنة فتمكنوا من إثبات كفاءتهن، ومجاراة الصنايعية الرجال، بل والتفوق عليهم بسبب الحس النسائى المميز.

تابعت حديثها بفخر موضحة تحول نظرة الناس لها قائلة: «كل اللى كان بيحبطنى فى الأول ويتريق علىّ، بيتمنى دلوقتى، إن هو يشتغل معانا، كل اللى كانوا بيهاجمونى أو بيقولوا لأ فى الأول، وبيبصولى بنظرة غير سوية، احترمونى وقدرونى، وبقى بعض منهم اشتغل معايا، وعملى شغل، أو أخدت منه حاجة، وبعد كده أنا بقيت الاسطى أمل».

أوضحت أمل أنها تحلم بسداد ديونها، ووجود السيولة الكافية التى تساعدها على شراء المعدات والخامات اللازمة حتى تنشئ مصنع أحلامها، وتعرض منتجاتها الخاصة فى معارضها، وتقوم بالتصدير خارج مصر، موضحة: «نفسى يبقى عندى معرض ومصنع كبير، وأجيب 50 أو 60 ألف بنت وأقف معاهم وأساعدهم».

ختمت حديثها قائلة: «رسالتى فى الحياة إن أنا أغير وجهة نظر المجتمع للست العاملة، إن هى منكسرة وضعيفة الجناح، وإن هى هتشحت، لأ الست بتعرف تاخد أعلى الشهادات، وتعمل الحاجات بتاعت الرجالة أحسن كمان من الرجالة».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق