تجربة مدرسية.. طالبة مصرية أم لطفل بذكاء اصطناعي في كندا: نمت ساعات قليلة خلال 3 أيام

0 تعليق ارسل طباعة

• الطفل الصغير يبكي ويجوع ويرضع ويتجشأ ولا ينام ليلا ويسجل الكلام لمدة 3 أيام

يبكي طوال الليل، يجوع، يرضع، يتجشأ، ينام ويستيقظ، يسجل الحديث حوله، ويشعر بالحرارة والطقس البارد، كل هذه الأمور يفعلها الطفل الصغير المبرمج بذكاء اصطناعي، الذي تسلمته "ماريا عجايبي"، الطالبة المصرية في صفها الثاني بمدرستها الثانوية في العاصمة الكندية تورونتو.

لمدة 3 أيام، على "ماريا"، صاحبة الـ15 عاما، أن تعتني بطفلها المدعوم بذكاء اصطناعي، والمبرمج ليشعر بالجوع، فعليها أن تطعمه عندما يبكي وتجعله يتجشأ بعد الرضاعة، وتغير له الحفاضات، وتهتم بملابسه لأنه يشعر بالحرارة والطقس البارد، وعليها أيضا أن تحمله بعناية فائقة لأن لديه أجهزة استشعار في كل مكان، وعنه تقول ماريا "هو تقريبا مثل الطفل الحقيقي".

لا أحد يستطيع أن يساعد ماريا في رعاية الطفل، حيث إنها لديها جهاز استشعار متصل بيدها يجعلها الوحيدة التي يمكن أن تمنعه ​​من البكاء فقط، وتجعله يغوص في النوم العميق نسبيا.

تدرس ماريا، ابنة مدينة أسوان، في مدرسة حكومية بمدينة تورينتو، ولكي تتخطى فصل "الأبوة والأمومة" المقرر عليها وفقا لمناهج التعليم الكندية عليها أن تأخذ الطفل من المدرسة معها إلى البيت معها للاعتناء به لمدة 3 أيام، عناية كاملة وفائقة وكأنه طفلها الحقيقي، ولا يسمح بمساعدتها كثيرا في ذلك.

وعن ذلك، تقول الأم، أماني راسم، في حديثها لـ"الشروق"، إن ابنتها ماريا لم تنم لليلتين كاملتين، لأنها كانت تستيقظ عدة مرات عندما يبكى الطفل خلال الليل، وإن الطالبة الثانوية بنهاية اليوم الثالث كانت متعبة ومرهقة للغاية، فلم تنم إلا ساعات قليلة خلال الأيام الثلاثة، لتتابع الأم: "كنت أغلق باب غرفة نومي في الليل، حتى لا أستيقظ عندما يبكي الطفل".

عندما تعيد ماريا، الطفل، إلى معلمتها، تتحقق المعلمة من كل شيء وتعطيها درجاتها وفقًا لطريقتها في معاملة الطفل، فالطفل ذو الذكاء الاصطناعي يسجل الكلام والأحاديث جميعها وتسمعها المعلمة، وهو ما تقول عنه الأم إنه يعلم الأولاد والبنات أن تربية الطفل تستوجب أن "يخلوا بالهم من كلامهم وألفاظهم قدام ابنهم".

وتتابع الأم: "كل لما البيبي يعيط، لازم ماريا تحاول تعرف هو محتاج إيه، فتجرب تغير له الحفاضات أو تجعله يتجشأ أو ترضعه، والرضاعة نوعين، (الطبيعية)، وهي عبارة عن (بادج)، ماريا معلقاه في التيشيرت بتاعها، أول ما تحط البيبي عليه يبدأ يرضع، والنوع التاني هو (زجاجة الرضاعة)".

وعن الهدف من تجربة محاكاة "الأبوة والأمومة"، تقول الأم، المقيمة في تورنتو منذ 2007، إن السبب ليس فقط تعليم الفتيات والأولاد تربية الأبناء، لكن أيضا لتوضيح مدى صعوبة رعاية الطفل، موضحة أن الصف أو المادة التي يدرسونها للأولاد والفتيات المراهقين تهدف إلى أن يتعلموا عمليا كم تكون تربية الأطفال مرهقة وتحتاج إلى تحمل المسؤولية.

وتهدف فصول "الأبوة والأمومة" الكندية -التي يتم تدريسها في المرحلة الثانوية- بالأساس، إلى تعليم الطلاب المراهقين أن يحرصوا على عدم إنجاب أي أطفال خلال المدرسة الثانوية، لأنهم لن يستطيعوا تحمل مسؤولية ذلك، وأيضا تعليمهم المسؤولية التي يجب أن يتحلوا بها ليحظوا بأطفال، إضافة إلى تقدير دور الأهل وكيفية خوض تجربة الاعتناء بالأطفال.

توضح ماريا ووالدتها في النهاية، أن التجربة كانت مفيدة بالنسبة لطالبة الثانوية، ورغم صعوبتها إلا أنها كانت تتحلى بالمرح والفكاهة على ما يستطيع أن يفعله الطفل المبرمج بالذكاء الاصطناعي، وكيف يحاكي حركات وأفعال الطفل الطبيعي: "الموضوع كان فيه مرح كتير مش كله صعب، وبالنسبة للبنات وللأولاد بيعيشوا حياة الأم أو الأب لمدة 3 أيام، بيستفيدوا من التجربة ومش بيتعقدوا ولا حاجة".

وتتمنى والدة ماريا أن تنتقل التجربة إلى مصر، ليتم تدريسها في المدارس أو الجامعات كمادة اختيارية وليست إجبارية، تخاطب الشباب المقبل على الزواج وتوعيه بأن إنجاب الأطفال ليس سهلا، لكنه يتطلب قدرا من المسؤولية والتحمل والقدرة على الاعتناء الكامل والقدرة على أن يصبح قدوة لطفل صغير، حتى لا نرى آباء وأمهات يتخلون عن أطفالهم أو يفشلون في تربيتهم تربية سليمة فيما بعد.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق