إيتو يسجل هدفاً ويربح معركة «أمم إفريقيا»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

إعداد: أحمد عزت
عقب الإعلان رسمياً عن إقامة كأس إفريقيا 2022 الذي ينطلق اليوم الأحد حتى 6 فبراير المقبل، أصبحت السنغالية فاطمة سامورا، المفوضة السابقة من «فيفا» للإشراف على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، هي الورقة الأخيرة التي ضغط بها جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على مسؤولي الاتحاد الإفريقي «كاف» من أجل تنفيذ رغبته في تأجيل البطولة.

كانت فاطمة سامورا من قبل، اليد اليمنى لإنفانتينو، عندما تمت الإطاحة بالمدغشقري أحمد أحمد، من مقعد رئاسة «كاف»، لتعود إلى المشهد من جديد في مهمة أخرى، حيث اجتمعت سامورا، برئيس «كاف» باتريس موتسيبي، وبحضور إنفانتينو، لتتقدم بطلب رسمي من أجل تأجيل «الكان»، مؤكدة حجم الصعوبات التي تعترض تنظيم البطولة، خلال الفترة من 9 يناير وحتى 6 فبراير المقبلين، ما سيكبد «كاف» خسائر مالية ضخمة.

مخطط قديم

إنفانتينو لم يكن يستهدف تأجيل البطولة فحسب، وإنما استهدف أيضاً تمرير رغبته في إقامة «الكان» كل 4 سنوات وليس كل عامين، حيث يحظى بدعم أعضاء داخل اللجنة التنفيذية للكاف والفيفا، من بينهم المغربي فوزي لقجع والمصري هاني أبوريدة.

وحاولت المرأة الحديدية فاطمة سامورا لعب دور مهم في توجيه بوصلة «الكان»، نحو رغبات «فيفا» بالتأجيل أو الترحيل لعام 2023 مع احتفاظ الكاميرون بحق الاستضافة، وإسناد نسخة 2025 إلى كوت ديفوار، لكن مخططها فشل أمام ضغوط ورغبات الشعوب الإفريقية وإصرار الكاميرون على تنظيم البطولة، فلم تعد هناك حجة مقنعة لتأجيل النسخة الثالثة والثلاثين.

وأخيراً قيلت كلمة الحسم بشكل مؤكد، ففي يوم 22 ديسمبر الفائت، حسم المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي، مصير كأس الأمم، وقرر إقامة البطولة بصفة نهائية في موعدها المحدد وبإجماع الأصوات، وتمسك المكتب التنفيذي بموقفه السابق بصورة أكبر، بعدما أكد الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، جاهزية الكاميرون لاستضافة البطولة في موعدها. وبذلك وجه «كاف» ربما مجبراً صفعة مدوية للرافضين لإقامة البطولة، وفي مقدمتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي وقف في صف أندية أوروبا الرافضة لإقامة أمم إفريقيا في موعدها.

لكن الاتحاد الدولي واصل الضغط على البطولة بكل الطرق، فأعلن «فيفا» أن اللاعبين الذين تم استدعاؤهم لخوص كأس الأمم الإفريقية، سيتأخر موعد انضمامهم لمنتخبات بلدانهم، لمدة أسبوع.

ففي يوم 26 ديسمبر، أكد «فيفا» أن بإمكان الأندية الإبقاء على لاعبيها الأفارقة حتى الثالث من يناير قبل تسريحهم للمشاركة مع منتخبات بلدانهم في كأس الأمم الإفريقية.

وكان من المفترض أن ينضم اللاعبون الأفارقة إلى منتخباتهم في 27 ديسمبر، لكن «فيفا» وجّه رسالة إلى رابطة الأندية الأوروبية، وقال فيها إن الهيئة الكروية العليا أفادت بأن الاتحاد الإفريقي للعبة مدّد المهلة حتى الثالث من يناير ضمناً، وهو ما يمثل في حقيقة الأمر، استهتاراً ببطولة أمم إفريقيا، لأن اللوائح تنص بالأساس على ترك اللاعبين لمنتخبات بلدانهم قبيل 14 يوماً من انطلاق البطولة، لكن «فيفا» انصاع لطلبات أندية أوروبا وأخّر انضمام لاعبيها للمنتخبات على غير ما جرت العادة.

معركة شرسة

دخل النجم الدولي السابق صامويل إيتو، المنتخب رئيساً للاتحاد الكاميروني، معركة شرسة ضد الساعين لحرمان بلاده من تنظيم البطولة في موعدها، خصوصاً أنه كان أول تحدٍ لأسطورة القارة السمراء في مقعده الجديد بالاتحاد الكاميروني.

ورأى إيتو أن قرار التأجيل سيكون بمثابة صفعة على وجه الكاميرون، الدولة التي تحكم ابنها عيسى حياتو في مقاليد كاف ل3 عقود، لذلك أكد إيتو في أول خطاب له أنه سيرفع راية التحدي من أجل إنجاح التنظيم مهما كانت الصعوبات، وبمجرد توليه رئاسة الاتحاد الكاميروني، تواصل إيتو مع موتسيبي، وأبلغه أن الفترة المتبقية على ضربة الانطلاق للبطولة، كافية لإتمام ما بقي من إنشاءات، خصوصاً أن الجزء الأهم والذي يخص ملاعب المباريات والتدريبات جاهز لاستقبال المنتخبات، ليغلق إيتو، الباب نهائياً أمام إمكانية تأجيل كأس الأمم الإفريقية، وقال بالنص: «أعطوني سبباً وجيهاً يدفعنا لتأجيل كأس الأمم، لا أعلم لماذا لا يمكن لعب «الكان»؟»

وعن شكوك بعض مدربي الأندية الأوروبية من الوضع الصحي في الكاميرون، وعلى رأسهم الألماني يورجن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي، ردّ نجم برشلونة الإسباني الأسبق قائلاً: «إذا كانوا لا يرغبون بإقامة البطولة، فهناك من يدافع عن إقامتها». وتابع: «انظروا إلى كأس الأمم الأوروبية (اليورو) فقد أقيمت ونحن في خضم الجائحة، بل وبملاعب ممتلئة، لم يكن هناك العديد من الحوادث، وأقيمت في عدة مدن أوروبية».

وأتم: «كان عليهم أن يخبرونا بسبب رغبتهم في التأجيل، القصة أنهم يريدون معاملتنا كما عوملنا دائماً، أقل من لا شيء، وعلينا أن نتحمل، فهل يعقل ذلك؟»

65 نجماً يهجرون «البريميرليج» و«الكالتشيو»

الثلاثي محمد صلاح وساديو ماني ونابي كيتا قوة ضاربة في ليفربول

تشهد كأس أمم إفريقيا بنسختها ال33، مشاركة ما يقرب من 40 نجماً ينشطون في الدوري الإنجليزي «البريميرليج»، ويأتي محمد صلاح نجم ليفربول على قائمة اللاعبين المقرر ظهورهم في البطولة، وينضم له مواطنه محمود حسن تريزيجيه لاعب أستون فيلا، وآخرون أمثال السنغالي ماني ونبي كيتا لاعبي ليفربول، ومواطنيه إدوارد ميندي حارس مرمى تشيلسي وشيخو كوياتي لاعب كريستال بالاس، والجزائريين رياض محرز نجم مانشستر سيتي وسعيد بن رحمة نجم وستهام، والنيجيري كيليشي إيهيناتشو لاعب ليستر والإيفواري ويلفريد زاها لاعب بالاس والغانيين توماس بارتي جوردان أيو لاعبي أرسنال وبالاس على الترتيب.

وستضم بطولة كأس الأمم 25 لاعباً من أندية الدوري الإيطالي، حيث يضم منتخب الجزائر الثنائي إسماعيل بن ناصر (ميلان) وآدم وناس (نابولي).

ويضم منتخب الكاميرون كلاًّ من مارتين هانجولا (هيلاس فيرونا) وأنجوسيا (نابولي)، ويتواجد أفينا جيان (روما) بمنتخب غانا، وأمادو دياوارا (روما) بغينيا، لاسانا كوليبالي (ساليرينتانا) لاعب مالي، المغربي سفيان امرابط (فيورنتينا)، والتونسي وجدي كشريدة (ساليرينتانا).

أما منتخبات مثل كوت ديفوار فتضم 4 لاعبين، هم أكبا أكبرو (لاتسيو)، فرانك كيسي (ميلان) والثنائي جونيور تراوري وجيريمي بوجا (ساسولو)، وبمنتخب جامبيا كل من موسى بارو (بولونيا) إبريما داربو (روما) عمر كولي (سامبدوريا) إبريما كولي (سبيزيا). كما يضم منتخب نيجيريا كلاًّ من: أوسمين (نابولي)، أولا إينا (تورينو)، إيبوهي وأوكيريكي (فينيزيا).

أما منتخب السنغال فيمثله كل من إبراهيما مباي (بولونيا)، كيتا بالدي (كالياري)، بالو توريه (ميلان) وكاليدو كوليبالي (نابولي).

الاتحاد الإفريقي صندوق أصوات ل«الدولي»

شطة: إنفانتينو يسيطر على «الكاف»

عبد المنعم شطة

يقول عبد المنعم شطة أحد أبرز نجوم الكرة السودانية، الذين عرفوا التألق في الملاعب المصرية، وكان رئيساً للجنة الفنية بالاتحاد الإفريقي، لفترة ليست بالقصيرة، إنه كان واثقاً من تنظيم كأس أمم إفريقيا في موعدها برغم كافة الضغوطات التي مورست لإلغائها.

وقال شطة: «لم يكن من السهل أن يسمح باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الإفريقي، بأن تتأجل أو تُلغى أول بطولة قارية للمنتخبات في عهده، خاصة أنها تأجلت قبل ذلك بسبب أزمة كورونا».

ويرى شطة أن أزمة تعارض مواعيد كأس العالم للأندية مع الأمم الإفريقية، تسيء بشكل واضح للكرة الإفريقية وتؤكد أن «فيفا» يرى كاف اتحاداً ضعيفاً، وفي الحقيقة لو كان عيسى حياتو مستمراً كرئيس للكاف لما حدث ذلك بدليل أن حياتو تحدى أوروبا وتمسك بإقامة بطولة كأس الأمم في موعدها شتاءً.

وبسؤاله، لماذا لم يتحرك موتسيبي رئيس «كاف»، ضد هذا القرار، قال شطة: «لأن إنفانتينو رئيس فيفا من أتى به لهذا المنصب وتدخل بنفسه لإبعاد منافسيه، بل ووضع النواب والمساعدين له، إنفانتينو هو من يدير كاف وينظر له بنظرية المصلحة الخاصة، فعندما يريد تكتل أصوات فلن يجد خيراً من إفريقيا، التي تضم أكثر من 50 صوتاً، بدليل ما حدث في ملف مناقشة إقامة مونديال كأس العالم كل عامين».

نجوم رفضوا تمثيل منتخبات بلدانهم

عبد الصمد الزلزولي

وجّه بعض نجوم الكرة العالمية صدمة لمنتخباتهم قبل كأس الأمم الإفريقية 2022، بسبب رفضهم الظهور في البطولة القارية.

وشهدت النسخة الحالية،رفض أكثر من نجم تمثيل منتخب بلاده بسبب إقامة البطولة في منتصف الموسم، ما يتعارض مع مباريات ناديه.

وقد لاحقت هؤلاء اللاعبين تهمة «الخيانة» في الأوساط الرياضية في بلدانهم، وكان من أبرزهم المغربي الشاب عبد الصمد الزلزولي الذي رفض التواجد مع المنتخب المغربي من أجل البقاء مع ناديه برشلونة.

وهناك أيضاً اللاعب الجزائري أندي ديلور مهاجم نيس الفرنسي، حيث رفض طلب جمال بلماضي المدير الفني لمنتخب الجزائر، موجهاً رسالة لمدربه بأنه يريد البقاء مع فريقه الفرنسي لإثبات نفسه.

وانضم للقائمة محمد ساليسو لاعب منتخب غانا ومدافع ساوثمبتون الإنجليزي. هذه الأمثلة، أعادت للأذهان ما فعله مدافع ليفربول الإنجليزي، جويل ماتيب، الذي رفض الانضمام لمنتخب الكاميرون قبيل انطلاق كأس الأمم الإفريقية 2017

أومبا: القارة السمراء ستربح الرهان

أكد الكونجولي فيرون موسينجو أومبا، السكرتير العام للاتحاد الإفريقي، أن «كاف» يثق في سلطات الكاميرون، لتخرج البطولة بالشكل المطلوب.

وأضاف أومبا: «سنركب جميعاً قطار التحدي وفق بروتوكول النهج الصحي المحلي، لن ننام ولن نستريح حتى نربح هذا الرهان الكبير «كاف» سيوجه دعماً كاملاً كي يحقق الحدث القاري الكبير أقصى درجات النجاح».

وتابع: «أندية ومنتخبات إفريقيا تستحق الأفضل، وتستحق اللعب بكامل نجومها في البطولات القارية والدولية، ربما لا نملك إمكانيات الأوروبيين أو أموالهم، ولكننا نملك الحق في ممارسة اللعبة في أجواء مناسبة».

مونديال 2022 والرطوبة قد يلغيان «كان 2023»

لا شك في أن السيناريو الصعب الذي عاشته النسخة ال33 من كأس الأمم الإفريقية «الكاميرون 2022»، سيلقي بظلاله على كأس الأمم الإفريقية المقبلة «كوت ديفوار 2023»، فحتماً سيكون من الصعوبة بمكان أن تقام في الشتاء المقبل، أي بعد عام واحد من الآن، وسيكون مصيرها هو التأجيل إلى الصيف ما بين شهري يونيو ويوليو.

وربما تطلب السلطات في كوت ديفوار إقامة البطولة في الشتاء بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة بقوة في يونيو من كل عام، وهو ما يجعل «كاف» متأهباً لإمكانية تغيير الموعد المحدد لنسخة 2023 أيضاً.

وكان الاتحاد الإفريقي قرر عام 2017 إقامة كأس الأمم الإفريقية في فصل الصيف، بعدما كانت تجرى سابقاً في الشتاء، وبالفعل استضافت مصر نسخة 2019 صيفاً، وجاء ذلك القرار لأن إقامة «الكان» في منتصف الموسم يثير حالة من الغضب بين الأندية الأوروبية.

وكان من المقرر أن تستضيف الكاميرون نسخة 2021 في الصيف، لكنها قررت تقديمها إلى يناير من نفس العام بسبب الظروف الجوية غير المواتية في البلاد خلال فصل الصيف وزيادة نسبة الرطوبة هناك، قبل أن يتم تأجيل المسابقة إلى مطلع عام 2022 بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وبالطبع سيكون تقديم البطولة إلى مطلع 2023 أمراً صعباً للغاية، في ظل إقامة بطولة كأس العالم 2022 خلال الفترة من 21 نوفمبر حتى 18 ديسمبر.

ومع إقامة النسختين 33 و 34 من كأس أمم إفريقيا في أوائل 2022 ومنتصف 2023 وكذلك إقامة كأس العالم في أواخر 2022، فهذا يعني أن بعض كبار لاعبي كرة القدم في القارة السمراء سيكونون مضطرين لخوض ثلاث بطولات كبرى في غضون 18 شهراً فقط، وهو ما سيلقي بظلاله مجدداً على البطولة لتدخل في صراع من نوع جديد قد يضطر إلى تأجيلها إلى صيف عام 2024.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع دار الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق