إلهام شاهين لـ«الشروق»: أكره الحسابات.. وأتعامل مع الفن بنظرية «خالف تعرف»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

• حواديت «زى القمر» تضع المسلسلات الطويلة فى أزمة.. لأنها لا تعانى من المط والحشو
• أواجه صعوبة فى اختيار أدوار مختلفة بعد تقديمى 180 شخصية راعيت فيها عدم التكرار
• موسم رمضان حاليا لم يعد يجذبنى.. ولدى شرط يعرقل عودتى للمشاركة فيه مستقبلا
• أجلت مشروعاتى السينمائية الجديدة إلى أن يهدأ «كورونا».. وحصيلة إيرادات «حظر تجول» كانت مؤلمة


لسنوات طويلة كانت الفنانة إلهام شاهين صاحبة أحد الأطباق الرئيسية على مائدة دراما رمضان، وكانت واحدة من ضمن «العشرة المبشرين بإعلانات هذا الموسم» وهو اللقب الذى أطلقه الكاتب الراحل أسامة انور عكاشة على عدد من الفنانين بأعينهم فى هذا الوقت، بعد أن ظلت الدراما المصرية لسنوات عديدة متتالية تراهن عليهم دون غيرهم للمشاركة فيما وصف بـ«الأعمال الرمضانية»، فلا يخلو موسم رمضان من اسم واحد من هؤلاء، ومن بينهم الفنانة إلهام شاهين التى قلّت مشاركتها فى الدراما الرمضانية تحديدا، والتليفزيونية عموما، فى الأعوام العشرة الاخيرة، فلم تقدم سوى مسلسلين فقط هما «معالى الوزيرة» إنتاج عام 2012، والجزء السادس من مسلسل «ليالى الحلمية» إنتاج 2016، وغابت بعده نحو 4 أعوام، إلى أن عادت مؤخرا من خلال مسلسل «زى القمر» الذى عرض خارج الموسم الرمضانى، وتضمن مجموعة من الحواديت، كل حدوتة منها تلعب بطولتها فنانة مختلفة، وتدور أحداثها فى 5 حلقات فقط.. فما سبب إقبالها على هذه التجربة، وعن سبب غيابها عن الموسم المفضل لها، دار هذا الحوار.

• لماذا قررتِ العودة للدراما التليفزيونية من خلال حدوتة فى 5 حلقات فقط وأنت لسنوات كنتِ نجمة من نجوم دراما رمضان؟
ــ بطبيعتى أكره الحسابات، ومعروف عنى أننى «خالف تعرف»، فحينما أجد دورا مختلفا فى عمل غير متوقع، ربما لا يستطيع أحد الاقتراب منه، بل ويشعرون بخوف من الدخول فى هذه المنطقة، أقبل عليه بشدة، وهذا سر قبولى تقديم حدوتة فى 5 حلقات، وخارج الموسم الرمضانى.

• لكن لابد أن يكون هناك سبب ما دفعك لقبول هذه التجربة؟
ــ أى عمل جديد أشارك فيه، يقودنى حماسى إليه دون أى اعتبارات أخرى، فكما قلت أنا أكره الحسابات والتفكير فى أى خطط مستقبلية، وأنا دوما أترك حماسى يحدد موقفى من أى مشروع جديد ولو لم أشعر بهذا الحماس لا أجد ضررا فى الجلوس فى البيت، وبالتالى فحماسى لفكرة مسلسل «زى القمر» الذى أقدم فيه اكثر من حدوتة سبب موافقتى عليه بلا شك.

• لماذا ندر وجودك على الشاشة الصغيرة فى العشر سنوات الأخيرة؟
ــ سنوات عمرى الكثيرة التى أفنيتها فى مجال الفن، وتقديمى لأدوار عديدة ومتنوعة تقدر بأكثر من 180 شخصية راعيت فيها عدم التشابه، فأنا لا أحب أكرر نفسى، لأن تكرار الدور سوف يفقد انجذابى له، وبالتالى أفقد حماسى وعدم رغبتى فى تقديمه، وعليه فالأمر ليس هينا بالنسبة لى ان أتواجد بكثرة على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة، فأنا أريد أن أعمل بمزاج، فلست موظفة أؤدى واجبى الوظيفى سريعا كى أعود لمنزلى، وبالتالى فأى عمل يعرض عليّ أجدنى سريعا أفكر فى كل ما قدمته، وأقارن هذا الدور الجديد المعروض عليُ بأدوار أخرى حتى لا يكون هناك شبه بينه وبين أى دور قدمته من قبل.

• وماذا عن حدوتة «حتة منى» هل وجدت أنها مختلفة تماما عما قدمتيه من قبل؟
ــ «حته منى» أثارت إعجابى منذ الوهله الأولى، فهو يحمل رسالة مهمة للمجتمع، ويناقش قضايا المرأة بشكل غاية فى الإنسانية، كما أن فكرة الحدوتة فى 5 حلقات أقرب للسينما معشوقتى الأولى، فجملة زمن الحلقات تقدر بساعتين ونصف أى زمن فيلم سينمائى طويل بعض الشيء، وأتوقع أن هذه النوعية من الاعمال ستحظى على إعجاب المشاهدين بشكل كبير، وسيقبلون عليها كثيرا فى المستقبل، لانها تتفادى أخطاء المسلسلات الطويلة التى يضطر صناعها للجوء للمط والتطويل والحشو الزائد عن اللزوم، حتى يستطيعوا تقديم الحدوتة فى 30 حلقة مما يفقد العمل كثير من جاذبيته.

• هل كان لك دور فى اختيار اسم الحدوتة؟
ــ شهيرة سلام مؤلفة العمل هى من اختارته، دون أى تدخل من جانبى، فهى صاحبة الاسم، وأثار إعجابى بشده، لأنه جديد، ويحمل كثيرا من المعانى، ويدفع المشاهد كى يفكر فيه، وهى حدوتة مختلفة عن الرابعة والخامسة التى أقدمها فى المسلسل، وكثير من الناس طلبوا منى قبل عرض المسلسل أن أفسر لهم معنى اسم الحدوتة، لكن طلبت منهم الإنتظار حتى مشاهدة المسلسل، فقد راق لى ان كل واحد منهم يفسر الاسم بطريقة مختلفة تماما.

• بعد مشوارك الطويل فى العمل الفنى خاصة أنك دخلت الفن من باب الدراسة من خلال التحاقك بمعهد الفنون المسرحية ما حدودك كبطلة للحدوتة فى العمل ككل؟
ــ قبل أن يبدأ التصوير، أضع نفسى فى كل شيء، مع المخرج والمؤلف وأحضر دورى كما ينبغى، وأدقق فى كل التفاصيل، كبيرة كانت امًا صغيرة، ولكن مع لحظة دخولى اللوكيشن وبدء التصوير، أنفذ ما يقوله المخرج حرفيا، خاصة أننى حصلت على وقتى كاملا فى التحضير والمناقشة.

• تعاونت مع عدد كبير من المؤلفين الرجال والنساء هل هناك فرق بينهم خاصة اذا كان المسلسل يتعرض لقضايا للمراة او تدور قصته فى اطار من الرومانسية؟
بالتاكيد أنا تعاونت مع عدد كبير من المؤلفين رجال ونساء وكذلك مخرجين ومخرجات، ولم أجد أى فرق بينهما، حتى لو كان العمل رومانسيا ومليئا بالمشاعر، وللعلم فأجمل أدوارى الرومانسية، وهو دورى فى مسلسل «نصف ربيع الاخير» كان من تأليف مؤلف رجل، هو: محمد جلال عبدالقوى، وبالتالى لا أحب التمييز بين الجنسين، المهم بالنسبة لى أن المؤلف سواء رجل أو امرأة يقدم لى ورقا جيدا متماسكا ومختلفا.

• ألا تشتاقين للعودة للدراما الرمضانية بعد ان كنت واحدة من الوجوه الرمضانية لسنوات طويلة؟
ــ هناك فارق كبير بين ما كان يحدث فى زمنى، حينما كنت حريصة على التواجد فى الموسم الرمضانى لسنوات كثيرة متتالية. وبين ما يحدث الآن، فلم يكن هناك هذا الكم الهائل من الاعمال المشاركة، وهذا العدد الكبير من القنوات التى تساهم شئنا أم أبينا فى تشتيت المشاهد، وأى عمل يعرض فى موسم رمضان حاليا لا يتم مشاهدته بالكامل، ولكن الجمهور يتعامل مع مسلسلات رمضان بنظرية «المشهد الواحد» أو لحظة ما قبل الفاصل الإعلانى، فهو يشاهد مشهدا من هذا المسلسل، حتى يأتى وقت الفاصل الإعلانى، ثم يبحث عن مسلسل آخر ويندمج فى رؤيته، وربما لا يتذكر ماذا كان يشاهد من قبل، وحينما يأتى الفاصل الإعلانى يبحث عن مسلسل آخر، أنا نفسى أفعل هذا، فأمسك فى يدى ريموت الكنترول، وأظل اتجول بين المسلسلات، وهذا يعرض مسلسلات رمضان لظلم بين، وكثيرا ما وجدنا مسلسلات تحقق نجاحا اكبر فى العرض الثانى لها بعد رمضان لانها نالت فرصة حقيقية للمشاهدة.

• هل يعنى هذا أنك قررت عدم العودة لهذا الموسم؟
ليس بهذا الشكل الحاسم، فانا ليس لدى خطط، او أفكر فيما سيحدث فى المستقبل، ولكن تواجدى فى دراما رمضان مستقبلا مرهون بشرط لا أستطيع الاستغناء عنه، وهو أن استلم الحلقات كاملة، فلا استطيع أن اشارك فى عمل تسلمت منه 5 أو 6 حلقات فقط، واستلم باقى الحلقات على الهواء، أثناء التصوير، فلم أترب هكذا، فأنا تربيت على الصح فى العمل، وهو أن يكون بين يدى السيناريو كاملا متكاملا، ومن ثم استغرق وقتى الكافى لمذاكرته وعمل الملاحظات اللازمة عليه ثم أبدأ التصوير، وقد يكون هذا عائقا كبيرا امامى للعودة لدراما رمضان مستقبلا، فقد كان هناك مشروع مسلسل لشهر رمضان لكن لم ينته مؤلفه من كتابته كاملا قبل بدء التصوير، فاعتذرت ولا اعلم مصيره.

• مع وجود هذا الكم الكبير من الاعمال الرمضانية هل تختارين مسبقا اعمالا تحرصين على مشاهدتها؟
ــ لست منظمة بهذا الشكل، وعموما ليس لى نظام فى أى شيء فى حياتى، والصدفة هى التى تقودنى معظم الوقت، فحينما يأتى موسم رمضان لا احدد من الاعمال التى سأشاهدها، فحينما أرى أشقائى يشاهدون عملا ما أجلس معهم واتابع، ولكن حينما يكون هناك حوار متداول بإستمرار عن عمل بعينه، يثير ضجة، أشاهده كما حدث مع الجزء الأول من مسلسل «الاختيار» العام الماضى فهذا العمل كان يجب أن أشاهده، فنحن نتحدث عن بطولات الجيش المصرى، لكن لن أبحث عن مسلسل لـ«هيفاء وهبي« على سبيل المثال، ولكن الصدفة قد تجعلنى اشاهده لأن إخوتى يشاهدونه، وقد أرى عمل مصادفة ويعجبنى فأتابعه مثلما حدث مع مسلسل «البرنسى الموسم الماضى.

• ننتقل للسينما.. هل تحضرين لأفلام جديدة بعد «حظر تجول» الذى فزت عنه بجائزة احسن ممثلة فى مهرجان القاهرة السينمائي؟
ــ هناك مشروع فيلمين، أحدهما مع المخرجه كاملة أبوزكرى، والآخر مع المخرجة هالَة خليل، ولكن نظرا لانتشار وباء كورنا آثرنا التأجيل، خاصة أننا جموع الفنانين نطالب الناس بالجلوس فى البيت والتباعد، ثم نطرح أفلامنا بدور العرض حتى نشجعهم على النزول، فهذا امر غير معقول ولا منطقى، وانا عن نفسى شاركت فى هذا ولن أكرره مرة أخرى، كما أن الأفلام نفسها تتعرض لخسائر فادحة، وكان لى تجربة ليست جيدة مع فيلم «حظر تجول» الذى نزل فى توقيت سييء جدا، فكانت النتيجة سيئة أيضا على مستوى الإيرادات، وأرى انه لا يجب طرح الأفلام الجيدة فى هذا التوقيت الصعب.

• ولكن وباء كورونا لم يمنعك من النزول من البيت وتصوير أعمالك الجديدة، أليس كذلك؟
مهنتنا تفرض علينا هذا، فنحن كفنانين تعودنا على مثل هذه التضحيات، وأن نعمل تحت أى ظرف، وبالطبع نأخذ احتياطاتنا والامر فى يد الله، ولكن فى النهاية هذا هو طبيعة عملنا، وهناك مهن أخرى كثيرة مثلنا وأصحابها ينزلون من بيوتها سعيا للعمل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق