بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الكاظمي.. الشروق تتبع خريطة الميليشيات في العراق

0 تعليق ارسل طباعة

تعرض رئيس وزراء العراق، مصطفى الكاظمي، لمحاولة اغتيال فاشلة، فجر أمس الأحد، بطائرة مسيرة مفخخة في المنطقة الخضراء بينما كان يجري جولة تفقدية لقوى الأمن التي كانت تقف في وجه عدد من المحتجين ببغداد، حسبما ذكرته سي إن إن العربية.

وتعقيباً على المحاولة الفاشلة، قال عادل بكوان مدير المركز الفرنسي للأبحاث حول العراق، لصحيفة ليبيراسيون الفرنسية، "إن ميزان القوى يميل نحو التطرف والميليشيات تزيد من الضغط" وأضاف بكوان أن الميليشيات الشيعية التابعة لإيران هي الأقرب لتنفيذ مثل هذه العملية، حيث تتمتع وحدات الحشد الشعبي بقوة مادية وبشرية.

في التقرير التالي نرصد أهم الميليشيات القائمة في العراق، نشأتها، وأهدافها، وأبرز العمليات العسكرية لها، وكذلك علاقتها بإيران وموقفها من الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم الدولة الإسلامية.

سرايا الخراساني

هي فصيل عراقي شيعي مسلح تأسس سنة 1995 وترتبط بشكل غير مباشر بإيران ولهم نفس الشعار الذي لدى الحرس الثوري الإيراني، وتعتبر حالياً جزء من تشكيلات الحشد الشعبي، ويتبع الفصيل ولاية الفقيه في إيران وأمينها العام هو علي الياسري، وتعتبر أيضاً الجناح العسكري لحزب طليعة الخراساني، حسب قناة العربية.

سبب التسمية

جاءت تسمية الفصيل باسم سرايا الخراساني، تيمناً بسرايا الخراساني الموعودة التي يأتي ذكرها في أخبار آخر الزمان، ويقال أن الاسم جاء أيضاً نسبةً إلى القائد العباسي، أبو مسلم الخراساني وهو القائد العسكري الذي ساعد في الإطاحة بالحكم الأموي وفي إنشاء الخلافة العباسية في القرن الثامن الميلادي، وفقاً لتقرير سكاي نيوز العربية.

الجذور الأولى للسرايا

تعود جذور لتأسيس سرايا الخراساني إلى عام 1986 وكانت عبارة عن سرية صغيرة تسمي سرية الكرار، وكانت تحت إشراف السيد ياسين الموسوي ممثل المرجع الديني السيد محمد باقر الحكيم.

ولكن كانت نقطة الإنطلاق الحقيقية في عام 1995م، و سميت باسم منظمة الطليعة، وأخذت موقف معارض للحكومة العراقية آنذاك وبعد غزو العراق في عام 2003 غيرت المنظمة التسمية إلى حزب الطليعة الإسلامي، وقدم الحزب أوراق رسمية للمفوضية العليا للانتخابات وحصلت على أعتراف رسمي منها.

حزب الله العراقي

هي فرق شيعية مسلحة في العراق، وتتبع أيديولوجيًا لنظام ولاية الفقيه في إيران وتدعو بالاحتكام إليه، وتحظى الكتائب بتمويل وتسليح وتدريب ودعم إيراني، وكان يرأسها أبو مهدي المهندس العضو في الحرس الثوري الإيراني.

وبدأت هذه الحركة سنة 2003م عقب سقوط بغداد في أيدي الإحتلال الأمريكي، وتزامناً ومع تصاعد النفوذ الشيعي بعد الإطاحة بحكم صدام حسين، وهدفها آنذاك هو إخراج المحتل من العراق والدفاع عن المُقدّسات، حسب "آر تي" العربية

بعد سقوط بغداد بعدة سنوات، ظهرت أيضاً كتائب تحمل اسم لواء أبي الفضل العباس وكتائب كربلاء وكتائب السجاد وكتائب زيد بن علي، وجميعها فصائل مسلحة شيعية أعلنت تجمّعها وتوحدها تحت اسم حزب الله العراقي، وفي ذلك الوقت كانت الهدف الأصلي لهذه التجمعات هي محاربة المحتل الأمريكي حتى إخراجه من العراق، وفقاً لوكالة روتيرز.

الاتصال بين الحزب وإيران

اتصل الحزب بإيران من جهة العقيدة والمذهب، ولا يخفي هذا الإتصال، حيث أصدر الحزب عدة بيانات مؤيدة لإيران، وأشار الحزب في بياناته إلى اتصاله الأيديولوجي بإيران، تحت ولاية الفقيه ويقلّد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آيه الله علي خامئني، واتبع الحزب لغة التهديد للولايات المتحدة حتى جعل الولايات المتحدة تُدرج الحزب على قوائم الإرهاب عام 2009، لكن بعد انسحاب الأمريكيين نهاية 2011 تم تغيير كلمة المقاومة إلى النهضة، ليصبح اسمه حزب الله- النهضة الإسلامية، حسب تقرير بي بي سي العربية.

حركة النجباء

تشكلت حركة النجباء من مجموعة من القيادات التي حاربت نظام صدّام، والاحتلال الأمريكي، وقاومت في المدن العراقية كافة من جميع النواحي العسكرية والفكرية والاجتماعية والسياسية.

تعد من أكبر فصائل الحشد الشعبي في العراق، إذ شاركت في المعارك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في البلاد، بالإضافة إلى صلتها الوثيقة بحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، حسبما ذكرت سكاي نيوز العربية.

وشاركت الحركة في القتال إلى جانب القوات الحكومة السورية وساهمت في السيطرة على الأجزاء الشرقية من مدينة حلب شمالي سوريا في أواخر عام 2016 بحسب ما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية.

الدعم المادي والعسكري

أعلنت الحركة تلقيها الدعم المادي والعسكري والسياسي من إيران وحزب الله اللبناني بما في ذلك التدريب العسكري والمقاتلين، وتملك الحركة قناة تلفزيونية تسمى قناة النجباء الفضائية كما تمتلك موقع إخباري إلكتروني يحمل نفس الإسم، حسب صحيفة العين الإماراتية.

لواءات الحركة

للحركة لواءان في العراق وهما اللواء الثاني، والذي شارك في المعارك ضد تنظيم الدولة حتى النهاية ولا يزال منتشراً في غربي العراق، واللواء الثلاثون، الذي كانت غالبية عناصره من السنّة وتم حلّه فيما بعد من قبل الحكومة العراقية ضمن ألوية الحشد الشعبي كما نشرت الحركة ألوية "عمار بن ياسر" و"الإمام الحسن المجتبى" و"الجولان" في سوريا، بحسب صحيفة العين الإماراتية.

تنظيم إرهابي

صنفت الولايات المتحدة، الحركة في قائمة "المنظمات الإرهابية" وحظرت التعامل معها، كما فرضت عقوبات علي أكرم الكعبي أنشط قيادييها منذ عام 2008، لدوره في الهجمات التي كانت تستهدف القوات الأمريكية في العراق حينها.

عصائب أهل الحق

هي جماعة سياسية عراقية تأسست في يوليو 2006 بقيادة قيس الخزعلي أحد المنشقين عن جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر، ولها جناح عسكري فعال حالياً، وشُكِلت عِندَ تكوينها من شيعة العراق وانضم إليها مقاتلون من سُنّة العراق من محافظة صلاح الدين، بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مساحات من الأراضي العراقية في عام 2014، وتعمل عصائب أهل الحق داخل العراق و لها تواجد في سوريا،طبقاً لوكالة روتيرز.

اغتيالات وعمليات عسكرية

أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن ما يقارب من 6 آلاف هجوم في العراق، بما في ذلك الهجوم على معكسر الصقر في 10 أكتوبر 2006، واغتيال قائد عسكري أمريكي في النجف، وإسقاط مروحية ويستلاند لينكس البريطانية في 6 مايو 2006، والهجوم على السفير البولندي في 3 أكتوبر 2007.

لكن أبرز هجوم شاركت فيه الحركة كان عملية مجلس محافظة كربلاء في 20 يناير 2007 في محافظة كربلاء عند اقتحام قوة خاصة من جيش المهدي مبنى مجلس محافظة كربلاء وبداخله وحدة أمن أمريكية مشتركة وقتلوا جندي أمريكي واختطفوا 4 آخرين قاموا بقتلهم لاحقاً، حسب صحيفة الجارديان.

الصفقة الرابحة

في فبراير 2010، اختطفت الجماعة المتعهد المدني لوزارة الدفاع الأمريكية عيسى سالومي، أحد المجنسين الأمريكيين في العراق، وهو أول اختطاف رفيع المستوى لأجنبي في العراق منذ خطف خبير تكنولوجيا المعلومات البريطاني بيتر مور و 4 من حراسه، والذي تم أيضاً بواسطة عصائب أهل الحق.

وبعدها طالبت الجماعة بالإفراج عن جميع مقاتليها المسجونين من قبل السلطات العراقية والجيش الأمريكي في مقابل الإفراج عنه. وأفرجت العصائب عن مور بعد إطلاق سراح زعيم الجماعة، قيس الخزعلي في يناير 2010، و100 آخرون من مقاتلي الجماعة من ضمنهم ليث الخزعلي، حسب سكاي نيوز العربية.

فروع الجماعة

منذ عام 2006 كان لدى عصائب أهل الحق ما لا يقل عن 4 فروع فعالة وهي:

1-لواء الإمام علي، وهي مسؤولة عن جنوب ووسط العراق، أي، المحافظات العراقية الشيعية العشرة: بابل و‌البصرة ومحافظة بغداد و‌ذي قار و‌كربلاء و‌ميسان و‌المثنى و‌النجف و‌القادسية و‌واسط.

2-لواء الإمام الكاظم، ومسؤولة عن غرب بغداد، بالتحديد في منطقتي الكاظمية والرشيد الشيعيتان ولكن أيضاً بعض الأنشطة الطفيفة في مناطق الكرخ المختلطة ومنطقة المنصور التي تسكنها أغلبية سنية.

3- لواء الإمام الهادي، ومسؤولة عن شرق بغداد، في مناطق مدينة الصدر وبغداد الجديدة والكرادة ذات أغلبية شيعية ولكن مع بعض الأنشطة الطفيفة في مناطق الرصافة المختلطة و منطقة الأعظمية التي تسكنها أغلبية سنية.

4-لواء الإمام العسكري، مسؤولة عن وسط العراق، في المناطق الشيعية جنوب محافظة ديالى ومدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين وبعض المناطق الشيعية في محافظتي نينوى وكركوك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق