خبراء دوليون يدعون دول شمال أفريقيا للاستفادة من قطاعي الصناعات الدوائية والتحول الرقمي

0 تعليق ارسل طباعة

أكد المشاركون في اجتماع الخبراء الذي ينظمه حاليا مكتب شمال أفريقيا التابع للجنة الاقتصادية لأفريقيا في مدينة مراكش المغربية، تحت عنوان "تعزيز إمكانات سلاسل القيمة الإقليمية في شمال أفريقيا: التركيز على قطاعي الصناعة الدوائية والمالية الرقمية"، أن هذين القطاعين يحملان أفاقا وفرصا واسعة بالنسبة لدول المنطقة.

وذكرت سوزانا شفايدروفسكي مديرة مكتب شمال الإفريقيا للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للامم المتحدة، أن المكتب يعمل على دفع الجهود من أجل تعزيز التنمية الإقليمية وتحسين مستوى التجارة البينية الأفريقية وتقليل اعتماد أفريقيا على التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

ومن جهته، أكد ديفيد لوك الاستاذ بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، ضرورة العمل على تذليل الحواجز غير الجمركية دعما للتكامل الاقتصادي الإفريقي حيث لم يتجاوز حجم التجارة البينية بين بلدان القارة نسبة 5% في عام 2019.

كما نبه ديفيد لوك إلى ضرورة الحد من اعتماد إفريقيا في تجارتها على أوروبا دون غيرها، لافتا إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز التجارة بين دول شمال أفريقيا وفيما بين الدول الأفريقية بصورة عامة، مع ضرورة الاستفادة من تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأوضح أن مصر والمغرب هما أكبر مستوردين من الاتحاد الأوروبي في منطقة شمال أفريقيا، وأن الجزائر والمغرب هما أكبر مصدرين للاتحاد الأوروبي، مضيفا أن صادرات شمال أفريقيا لأوروبا تقتصر على البترول والغاز الطبيعي والفواكه والخضروات منخفضة القيمة، بينما تتضمن واردات شمال أفريقيا من الاتحاد الأوروبي المعدات والآلات والمستحضرات الدوائية والسيارات.

وأكد ديفيد لوك، وجود فرص كبيرة لشمال أفريقيا لتعزيز قيمة سلاسل القيمة الإقليمية، مع التركيز على سوق جنوب الصحراء لتوسيع الاقتصاد والتجارة، ذاكرا أن مصر وتونس لديهما الريادة في تصدير الدواء لإفريقيا.

ومن ناحية أخرى، أوضح ديفيد لوك، أن المالية الرقمية يمكنها أن تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة للنفاذ إلى التمويل والخدمات الرقمية، حيث إن قيمة فجوة التمويل التي تعانيها الشركات الصغيرة والمتوسطة تصل إلى 331 مليار دولار، كما أن 339 مليون نسمة في إفريقيا ليست لديها بعض حسابات مصرفية.

ومن ناحيته، دعا سامي مولاي رئيس البنك المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية إلى دول شمال إفريقيا إلى الاستعداد للمستقبل والتكيف مع المعايير الدولية، للاستفادة من الفرص الهائلة المتاحة لها خاصة في قطاعي الصناعات الدوائية والمالية الرقمية.

ومن جهته، قال عزيز جيد الخبير الاقتصادي باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إنه في عام 2019، لم يتجاوز حجم التجارة البينية لدول شمال إفريقيا ٨ر٤% من إجمالي حجم تجارتها الخارجية، وكانت مصر الدول الأكبر تصديرا للمنطقة بنسبة ٥ر٩% من إجمالي صادرتها الخارجية.

وأضاف أن سلاسل القيمة الاقليمية تمثل أداة للتكامل الإقليمي وآلية لتوسيع الاستفادة من مزايا منطقة التجارة الحرة القارية، كما أنها أداة للتحول الهيكلي وخلق فرص اقتصادية أوسع من السوق الوطنية.

وأوضح أن مكتب شمال إفريقيا لللجنة الاقتصادية لإفريقيا قام بدراسة ووضع خطة عمل لتسهيل التجارة بين دول شمال أفريقيا، وإجراء الإصلاحات المؤسساتية ومكافحة الاقتصاد غير الرسمي ودعم قدرات الشركاء المحليين.

ومن ناحيتها، قالت باتريسيا اوجييه الخبيرة الاستشارية بلجنة شمال أفريقيا، إن مصر لها ميزة نسبية في تصدير الأدوية، ولكن التبادل التجاري البينية في شمال أفريقيا لا يزال ضعيفا ولم يتم بعد الاستفادة من الفرص المتاحة لتنمية الصادرات البينية حيث يتعين تطوير سلاسل القيمية الإقليمية وتعظيم المزايا النسبية لكل دولة، موضحة أن تطوير البحث العلمي الجاري في مصر والمغرب وتونس تجعلنا نأمل في إمكانات زيادة التبادل البيني، كما أن جائحة (كوفيد-19) حفز الدول على تنمية قدراتها الإنتاجية رغم أن هناك بعض المعوقات في هذا الشأن ومن بينها حقوق الملكية الفكرية وعدم تعاون المعامل الكبرى في نقل التكنولوجيا وبراءات الاختراع.

وفيما يتعلق بالمالية الرقمية، أشار رضا مفتاح استشاري اللجنة الاقتصادية لافريقيا إلى أن الدول الأعلي دخلا هي التي طورت سلاسل القيمة وبالتالي حققت ثروات، بينما الدول الأقل دخلا لم تستطع تطوير سلاسل القيمة، لافتا إلى أن التجارة الدولية حاليا تعتمد على تجارة المهام أكثر من تجارة المنتجات.

كما حذر من أن التكامل المالي في شمال إفريقيا محدود وأن تطور القطاع المالي في المنطقة أقل من المتوسط العالمي، ذاكرا أن مصر بذلت جهدا كبير في حاضنات الشركات الناشئة ووضعت منذ عام 2001 نظاما لدعم الشركات الناشئة والدفع الإلكتروني.

ومن جانبه، شدد خالد حسين المسئول بلجنة شمال أفريقيا للجنة الاقتصادية لأفريقيا، على مسألة توفير الدواء في أفريقيا ليست فقط مسألة اقتصادية، بل هي أيضا مسألة أمن قومي وهو الأمر الذي ظهر بوضوح مع جائحة (كوفيد-19).

وأشار خالد حسين إلى ما قامت به اللجنة الاقتصادية لأفريقيا من إنشاء منصة رقمية بالشراكة مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، ودعوة الشركات العاملة في أفريقيا للمشاركة في المنصة وعرض منتجاتها الدوائية، وقام البنك بتمويل عمليات الشراء للدول التي تعاني من نقص الأدوية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق