تقرير دولي: إعلان إيران رفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى 60%

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أصدر معهد (ستوكهولم) لأبحاث السلام الدولي "سيبرى" تقريرا حول مغزى إعلان إيران رفع درجة تخصيبها لليورانيوم من 20% إلى 60%.

وأشار التقرير إلى أنه بوجه عام من يمتلك القدرة على رفع مستوى التخصيب إلى 60% بإمكانه، إذا توافرت مدخلات فنية معينة، امتلاك القدرة على رفع مستوى التخصيب إلى 90%، وهي النسبة الحرجة التي إذا تم تخصيب اليورانيوم بها فأنه سيتحول إلى سلاح عسكري وليس استخداما مدنيا، أما نسبة التخصيب المنحصرة عن مستوى 60% فإنه لا يمكن معها الاعتماد على اليورانيوم المخصب عن تلك الدرجة في أن يتحول إلى الاستخدام العسكري، وهو ما أكده التقرير.

وأكد التقرير أن إيران لا تمتلك القدرة على زيادة مستوى التخصيب من 60 إلى 90% في ظل الرقابة الدولية وإعلان إيران نفسها أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وذكر المعهد، في تقريره، أن الإجراء الإيراني الذي تم الإعلان عن في الثالث عشر من أبريل الماضي جاء كرد انتقامي بعد مرور يومين على عملية استهداف في مجمع ناتانز الإيراني للأبحاث النووية، وقال إن الإجراء الإيراني إذا تم سيكون خطوة تصعيدية جديدة تنقل الملف النووي الإيراني إلى مرحلة جديدة مغايرة أكثر تعقيدا من حيث ضمانات الأمن والتحقق.

وأكد روبرت كيللي الباحث الأمريكي المشارك الذي أعد التقرير أن تجاوز نسبة تخصيب اليورانيوم 20% يحتاج في واقع الأمر إلى مستويات مغايرة من ضمانات الأمن والتحقق والرقابة تختلف تماما عنها إلى كانت نسبة التخصيب لا تتعدى 20%.

وأشار كاتب التقرير إلى أن اليورانيوم عالى التخصيب وإن كان قانونيا أن تقوم به أية دولة تمتلك برنامجا نوويا إلا أنه في حالة إيران تحظر مجموعة العمل الشاملة ارتفاع مستويات التخصيب الإيرانية لليورانيوم عن مستوى 3.67%.

وكشف تقرير "سيبرى" أن رفع مستوى تخصيب اليورانيوم في إيران إلى 60% لم يكن "خيارا تعسفيا" حيث إن حلقات أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في إيران لتخصيب اليورانيوم مصممة لأن تكون قادرة على رفع درجة التخصيب من 20% إلى 60% ومن 60 % المائة إلى 90% وأنه على فرض تخزين اليورانيوم المخصب عن مستوى 60% في صورة سادس فلوريد اليورانيوم (UF6) و عدم امتلاك ايران لاية مدخلات لتحويل هذا الغاز الى اي شكل كيميائي ، فإنه سيكون صعبا او ربما مستحيلا تحويل اليورانيوم الايراني المخصب عن مستوى 60 فى المائة الى مستوى قابل للتحويل الى سلاح نووي ، وهى المدخلات التي تحظرها عمليات الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني.

وعلى ذلك، اعتبر تقرير سيبرى إعلان إيران رفع مستوى التخصيب إلى 60 فى المائة؛ ما هو إلا "رسالة سياسية"، مفادها أن طهران ستذهب إلى أبعد نقطة تستطيعها للتخصيب السلمي، ردا على الاستفزازات الاخيرة ، دونما اللجوء الى انتاج اليورانيوم "التسلحي".

وبرغم ذلك أشار تقرير المعهد إلى أن رفع مستوى تخصيب اليورانيوم 235 إلى نسبة 60 في المائة جاء في وقت حرج تتم خلاله مباحثات في فيينا لمجموعة العمل الشاملة المشتركة حول إيران التى تسعى لإعادة الولايات المتحدة - مرة أخرى - إلى داخل الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العام 2015، ومن ثم اعتبر تقرير "سيبري" أن القرار الإيراني برفع مستوى التخصيب استهدف إكساب المفاوض الإيراني ورقة تفاوض جيدة فى مواجهة الآخرين.

وأشار التقرير - كذلك - إلى نجاح ايران في الوصول بمستوى تخصيب اليورانيوم الى 20 فى المائة او على وجه الدقة ( 19.5 فى المائة ) و قال ان ذلك تم بموجب قرار صدر في طهران في ديسمبر 2020 بذلك و كإجراء متماشى مع شروط مجموعة العمل الشاملة حول ايران.

و كانت ايران قد ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مذكرة رقمها (IAEA; GOV/INF/2021/22) ان التخصيب عند مستوى 60% سيتم بصورة أولية في مفاعل ناتانز الذي لا يقع تحت الأرض و لا يدخل ضمن شبكة للمختبرات النووية الإيرانية تقع تحت الأرض و بدا وأن العمل التخريبي الأخير لم يطالها.

ولفت التقرير إلى تصريحات رئيس البرنامج النووي الإيراني على باقر صالحي في السادس عشر من أبريل الماضي في لقاء متلفز قال فيه إن إيران قد بدأت تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60% بمعدل 9 جرامات في الساعة أو ما يعادل كيلو جراما واحدا من اليورانيوم المخصب كل خمسة أيام.

كما نبه التقرير إلى تصريح مسؤول البرنامج النووي الإيراني في ذات اللقاء الذي قال فيه إن بلاده تنوى خفض معدل إنتاج اليورانيوم المخصب الى 5 جرامات في الساعة و في موازاة ذلك تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% وبحسب التقرير فقد أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأسبوع الماضي أن إيران قد بدأت بالفعل في خفض عدد أسطوانات الطرد المركزي الخاصة بالتخصيب المرتفع لليورانيوم.

وانتهى التقرير إلى أن قيام إيران برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% قد يكون خطوة بعيدة عن الإلغاء أو التراجع عنها إلا أنها برغم ذلك لا تشكل أي عائق فني أمام الإيرانيين للالتزام بشروط مجموعة العمل الدولية الشاملة، وأنه إجراء قد يكون ذو اثر على المفاوضات الجارية لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، وأن كان أثرها لم يتضح حتى الآن.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق