واحة النفس… صفحة متخصصة في الطب النفسي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

صفحة لجميع القرّاء، تعمل على توفير التواصل السريع المستمر، ومساعدة أصحاب المشكلات على تجاوز هذه الصعوبات، بالإضافة إلى الاهتمام بالصحة النفسية للفرد والمجتمع، والعمل على تغيير النمط التقليدي، وإزالة الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي.

كما تركز الصفحة على تقديم خدمات شمولية في مجال الصحة النفسية الإيجابية، تشمل الإرشاد والتوجيه النفسي، وبناء قدرات وتقديم الاستشارات للمؤسسات والأفراد العاملين في مجال الصحة النفسية، ما يضمن حصولهم على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب والمكان المناسب.

إعداد: د. العربي عطاء الله

استشاري في الإرشاد النفسي والأسري

[email protected]

[email protected]

 

صيانة النفس ضرورة للتخلص من الأفكار والسلوكيات الخاطئة

Pasted-into-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8

اهتم الإسلام بالنفس البشرية وعمل على صيانتها بكل الوسائل بل جعل حماية النفس أو ما يعبر عنه بحفظ النفس على رأس مقاصد الشريعة الإسلامية، فالنفس الإنسانية في الإسلام لها حرمة عظيمة يجب أن تُصان من الاعتداء أو الإيذاء، والإسلام جعل الاعتداء على نفس واحدة كالاعتداء على الناس جميعًا يقول تعالى:« من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا».. المائدة آية 32، وفي المقابل من يحسن لنفس واحدة فكأنه يحسن للبشرية كلها يقول الله تعالى: « ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا» والمراد بإحيائها هو أنه كان سببًا في إحيائها أو استمرار إحيائها.

كل جانب من جوانب حياتنا تناله صيانة، فقد تقوم بصيانة لسيارتك أو لمنزلك أو لأدواتك، وتغير التالف وتستبدله بالأفضل والجديد وبصورة دورية، وقد ندفع في سبيل ذلك الشيء الكثير، وللأسف والملاحظ في واقعنا اليوم أن الصيانة التي يقدمها المرء لنفسه هي صيانة المظهر وكل جديد في الزي والملبس، ولكن هل فكرنا في عملية الصيانة لأنفسنا؟ صيانة لسلوكنا، لأفكارنا، لمعتقداتنا؟ هل نقوم بالصيانة الروحية والعقلية بشكل دوري.

كم من فكرة خاطئة نحملها منذ الصغر إلى يومنا هذا، وكم من صور وسلوكيات قد رسمت في عقولنا ولم نفكر في تغييرها واستبدالها بالأجمل والأنظف.

ومن المؤسف أننا نحمل في عقولنا كثيرًا من الصور الخاطئة، ونحمل في أنفسنا كثيرًا من المعتقدات الخاطئة، ونسلك في حياتنا كثيرًا من السلوكيات السيئة.

لابد من التفكير الجاد في صيانة النفس والروح والفكر قبل الاهتمام بصيانة الملبس والمظهر، هذا لا شك مطلوب، ولكن تركنا الأساس وذهبنا إلى الأمور الثانوية.

يجب أن يعمل الإنسان على صيانة نفسه بالعلم والمعرفة، فبالعلم نصون أنفسنا عما يدنسها، وبصحبة الكرام، وبعشرتهم يُعد الإنسان واحدًا منهم، فيجب مصادقة من ينهضك حاله، ويدلك على الله مقاله، وتجنب مصاحبة الفاسدين كما يجب أن يقوم الإنسان بصيانة نفسه عما يدنسها من خلال الأعمال النافعة، أو بهواية راقية ومفيدة، والمبادرة بالأعمال، فإن العمل يقضي على الملل، ويقضي على الفراغ والفساد، فلابد أن يبحث الإنسان عن عمل يشغله عن التفاهات.

استشارات

كيفية علاج انعدام الثقة بالنفس

– تسأل إحدى القارئات: أعاني من انعدام الثقة بالنفس ومشاكل التواصل مع الناس وإحساسي بأنني غير مرغوبة، ماذا أفعل، أريد حلًا ؟

– الإجابة: يجب على الإنسان أن يعيش واقعه بكل ما فيه، وأن يحاول دفع المشاكل بعيدًا، وتركيز طاقته واهتمامه على ما يرجع عليه بالفائدة، وعدم تشتيت الذهن في شيء لا يعود على الإنسان بالفائدة، فأحيانًا كثرة التفكير في شيء ما تتعب الإنسان وتجعله يتصور أمورًا خارجة عن نطاق الواقع، فيتعب نفسه بكثرة التفكير، كما أنه يجب الابتعاد عن التفكير السلبي، ويجب التفكير بإيجابية، وتجنب القلق، والحرص على الهدوء وترويض النفس على التصدي للمشاكل.

– ولإعادة الثقة في النفس يجب توقع الأفضل دائمًا، وعندما يواجه الإنسان عوائق في الطريق لا يسلم نفسه للإحباط واليأس، وإنما يحاول تجاوز ذلك بسرعة، والحرص على التفاؤل والإيجابية.

– كما يجب على الإنسان أن يجعل نفسه شخصية متعاونة مع الآخرين، وأن يشعر بالسعادة إذا اشترك في عملٍ جماعي والتفكير في تطوير ذاتك دائمًا إلى الأحسن، والبحث عن الشيء الذي ينفعك، والاعتياد على الصراحة والوضوح في كل شيء.

– يجب ترك باب الأمل دائمًا مفتوحًا، وعدم اليأس أو القنوط فالإنسان صاحب مواهب وطاقات يستطيع أن يسخّرها لخدمة أمته ووطنه، ويجب عليه أن يحاول الترفيه عن نفسه إذا أحس بالقلق، كما يجب أن يعمل على شغل أوقات الفراغ بالمطالعة الهادفة النافعة، وعدم ترك الفراغ يتغلب عليه وينسيه هدفه من هذه الحياة.

الأمن النفسي لدى الطفل

منذ اللحظات الأولى التي تكتشف الأم فيها حملها تبدأ مهمة طويلة وعسيرة لكنها غير مستحيلة وهي في الوقت نفسه مهمة جليلة فلا أقل من مهمة بناء جيل وإعداده الإعداد السليم، ولعلنا هنا نركز على قضية واحدة نضمن أنها مهمة ألا وهي تحقيق الأمن النفسي للطفل.

ويعتبر الأمن النفسي حالة من الاستقرار العاطفي وإشباع الحاجات المختلفة للطفل تؤدي إلى تأقلم وانسجام الطفل مع البيئة المحيطة به، والتخلص من المشكلات النفسية المختلفة التي تعوق ذلك الانسجام.

ومن المثير للغرابة أن الأمن النفسي للطفل يتكون مع بدايات الحمل وحتى قبل ذلك، فالاستعداد النفسي للمرأة الحامل ومشاعر الأم نحو الجنين وكذلك الأب والتفاهم الحاصل بين أفراد الأسرة كلها تؤدي دورًا أساسيًا في تهيئة الأم وبقية أفراد الأسرة لمستقبل المولود الجديد. ويعتبر الأمن النفسي والانفعالي للطفل من الأمور التي من الصعب تحديدها، فقد يكون من السهل على الأم التعرف على الحاجات البيولوجية للطفل بسهولة كالحاجة للنوم أو الطعام، إلا أنه قد يكون من الصعب عليها تمييز مشاعر الخوف والقلق والارتباك التي تتحكم في نموه النفسي وتحقيق الأمان له. وفي الوقت الذي ينمو فيه الطفل من الناحية الجسمية فهناك نمو متوازٍ على المستوى النفسي والانفعالي، فإبداء الطفل مشاعر الانزعاج نحو الغرباء، وتخوفه من بعض الأصوات المحيطة أحد مظاهر النمو العاطفي، علمًا أن وجود الأم وبقية أفراد الأسرة يساعد الطفل على تجاوز هذه المراحل بسلام.

وفي الحالات التي يحدث فيها اضطراب كمرض الأم أو الطفل أو انفصالهما عن بعضهما لفترات طويلة قد تولد عند الطفل مشاعر القلق من الانفصال.

ويعد اضطراب الأجواء الأسرية وعدم استقرارها من أهم أسباب عدم توفر الأمن النفسي للطفل نتيجة انفصال الوالدين لأي سبب كان مثل مرض الأم أو الطفل، أو وجود إعاقة جسدية أو عقلية لدى الطفل أو أحد الوالدين، إضافة إلى أساليب تعامل الوالدين غير السليمة مثل الحماية الزائدة، والتذبذب وعدم الاستقرار.

مظاهر انعدام الأمن النفسي عند الأطفال

Pasted-into-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8

يمكن أن يظهر ضعف الأمن النفسي في عددٍ من المظاهر حسب عمر الطفل وقدرته على التعبير عن نفسه، وقد لا تكون هذه الأعراض ظاهرة دائمًا ومن هذه الأعراض ضعف الشخصية واضطراب النوم ونوبات الفزع ونوبة البكاء وكثرة الشكاوى المرضية.

ومن أجل مساعدة الطفل على تحقيق الأمان النفسي والانفعالي، هناك مجموعة من التوجيهات أهمها تحقيق جو أسري ينعم بالألفة والمحبة، وتبادل الاحترام فيه وتوفير الاحتياجات الأساسية للطفل كالغذاء الصحي المتوازن البعيد عن الملونات والمنبهات والمواد الحافظة والنوم الكافي واللباس النظيف.

كما يجب العمل على حماية الأطفال من الصدمات المختلفة، كالشجار على مرأى ومسمع منه، وتعريضه للمخاوف من الحيوانات أو الأفلام أو الألعاب الخطرة، والحب غير المشروط للطفل، وذلك بالتعبير عن حب الطفل مهما كانت سلوكياته، فقد نحب أبناءنا في كل وقت ولا تعجبنا تصرفاتهم أحيانًا، ومشاركته ألعابه واهتماماته، والحديث عن ذلك معه، وتمثيل بعض اللقطات من القصص المقروءة عليه.

كما يجب التعرف على قدرات الطفل وجوانب القوة فيه، واهتماماته وميوله وتنميتها وتعزيزها، وتسليط الضوء على مكامن القوة قدر الإمكان، دون التركيز على السلبيات، وإتاحة المجال للطفل لتكوين مجموعة من الصداقات خارج إطار الأسرة، وإعطائه الحق في ممارسة بعض الأنشطة مع أصدقائه مع وجود الإشراف، دون إشعار الطفل بالمتابعة اللصيقة.

التفكير الإيجابي:

– عوّد نفسك على التفكير الإيجابي واختر تلك العبارات الإيجابية التي ستساعدك بلا شك على النجاح والتفوق.

– قم بتصوير العبارة الإيجابية التي تناسبك بأكثر من صورة.

– الصق الصورة في أماكن متكررة أمامك بصورة يومية كموقع بارز في غرفة النوم، بجوار مكتبك عند الباب.

– عوّد نفسك النظر إلى هذه العبارات يوميًا.

– كرر العبارات في ذهنك كلما تذكرتها باستمرار.

همسات:

– اعلم أنك قدوة لأبنائك فإذا تهاونت بالعبادة أو تكاسلت عنها وتثاقلت عند القيام بها تأثر أبناؤك بك في ذلك واستثقلوا العبادة وربما تهربوا منها.

– علّم ابنك أن الناس يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح لا بالأنساب والأحساب والأموال.

– لا تخلف وعدك أبدًا وبخاصة مع أبنائك، فإن ذلك يرسّخ في نفوسهم فضيلة الوفاء بالعهد.

– لا تمانع في أن يختار ابنك أصدقاءه بنفسه، ويمكنك أن تجعله يختار من تريد أنت دون أن تشعره بذلك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع الراية ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق