أساتذة علم اجتماع ونفس: المحلل الشرعي شخص شهواني وهو المستفيد بـ جوازة ببلاش

0 تعليق ارسل طباعة

حالة من الجدل سادت بين المجتمع المصري، بعدما ظهر المواطن "محمد الملاح"، الذي يعرف نفسه بأنه "محلل شرعي"، وتزوج من 33 سيدة بحجة الحفاظ على بيوتهن من الخراب، مؤكدا أنه كان يدخل بكل سيدة يتزوج منها ليؤكد شرعية الزواج، وذلك خلال ظهوره ببرنامج "يحدث في مصر"، الخميس الماضي.

أشار الملاح -خلال حديثه- إلى امتلاكه صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يتواصل من خلالها مع الأشخاص الذين يبحثون عن محلل شرعي؛ لهذا بحثت "الشروق" على "فيسبوك" عن هذه الصفحات، ووجدت العشرات من هذه الصفحات التي تملأ مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها فرديا، وبعضها يعمل بها أكثر من شخص؛ لتوفير أكثر من محلل على حسب الرغبة.

تواصلت "الشروق" مع أكثر من صفحة لطلب محلل؛ وذلك لكشف كل التفاصيل التي تجري في كواليس هذه الزيجات، لقراءة الموضوع اضغط اللينك التالي:

الشروق تخوض تجربة البحث عن محلل.. السعر من 2000 جنيه وشرط إقامة علاقة جنسية قبل الطلاق

أما عن رأي أهل الاختصاص في هذه المسألة، فقد تواصلت "الشروق" مع مجموعة من الخبراء، لسؤالهم حول ماهية هذه الفكرة، وكيفية القضاء عليها.

يقول الدكتور محمد هاني، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، إن "المحلل" هو حل وهمي ومزيف يوهم به الأزواج أنفسهم لكي لا يعترفون بفشل زيجتهم، مشيرا إلى أنه إذا كان هناك أمل في نجاح الزواج من الأساس، لما كان الزوجين حصلا على الطلاق 3 مرات، واستنفدا جميع طاقتهما في الطلاق، وليس في محاولة الإبقاء على الزواج.

وعن نفسية الزوجين بعد إتمام زواج التحليل، أكد أن هناك أزواج مروا بالتجربة ولم يعودوا إلى بعضهم في النهاية، لأنها تجربة عواقبها سيئة على الطرفين، فالزوج يفكر دائما في أن زوجته كانت متزوجة من شخص غيره، وأنه أقام معها علاقة شرعية، والرجل الشرقي لا يتقبل هذه الفكرة.

كما أوضح أن الزوجة أيضا تبدأ في فقدان الثقة بزوجها، لأنه هو من وضعها في هذا الموقف الذي أجبرها على أن تتزوج من غيره، ويحدث بينهما علاقة شرعية، مشيرا إلى أن العلاقات الجنسية، خاصة هذه العلاقة خلال زواج التحليل، تشكل صعوبة كبيرة بالنسبة للمرأة بشكل عام؛ لذلك فهي لا تعود مثل السابق مع زوجها، وتدمر علاقة الزوجين أكثر من ذي قبل.

أما عن الزواج من محلل لإعادة العلاقة الزوجية من أجل الحفاظ على الأطفال، لفت إلى أن الأطفال في هذه الحالة ستدمر نفسيتهم عندما يرون والدتهم تتزوج من شخص آخر حتى تعود لوالدهم، مشيرا إلى أن المشكلات لن تنتهي عندما يعودا لبعضهما، وهذا سيؤثر بالسلب على الأطفال الذين من الأفضل لهم في هذه الحالة أن يحصل والدهما على الانفصال.

وأكد الدكتور هاني "شهوانية شخصية المحلل"، وعلى أنه لديه رغبة في الاستحواذ والتملك، قائلا: "المحلل شخص يتلذذ بإقامة علاقات جنسية في صورة شرعية، وهو مستفيد فهي (جوازة ببلاش)، ويوجد أشخاص يتقاضون أموالا عليها، لكن العلاقة بالمحلل غير سوية، ومن يفعلها ويشارك بها ليسوا أسوياء، ومن الجيد أن دار الإفتاء أقرّت حرمانية هذا الفعل، حتى ينتهي من المجتمع المصري".

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة هالة يسري، أستاذة علم الاجتماع بمركز بحوث الصحراء، أن قضية المحلل الشرعي هي شاذة، وليست ظاهرة، داعية المجتمع إلى أن ينهي الحديث فيها، وألا يسلط عليها الضوء في الإعلام حتى لا تنتشر بين أفراد المجتمع المصري، مشيرة إلى أن هذه الأفكار غريبة ولا تنتمي إلى هذا المجتمع، لهذا يجب أن نتوقف عن التحدث عنها.

كما أكد الدكتور عماد الفقي، أستاذ القانون بجامعة السادات، أن القانون ليس طرفا في مشكلة المحلل، لأنه لا توجد أي جريمة في زواج المحلل، فهو في نظر القانون زواج رسمي بوثيقة رسمية، مشيرا إلى أن القانون لا يعترف بالنوايا، بل بالأوراق الرسمية، وفي هذه الحالة، الأوراق صحيحة.

وأقرت دار الإفتاء المصرية، الخميس الماضي، حرمانية زواج التحليل، حيث قالت إن زواج المرأة المَبْتوتة -أي: المطلقة ثلاثًا- لكي تحل للزوج الأَوَّل، -وهو ما يُعْرَف بـ"الزواج بشَرْط التحليل"- حرامٌ شرعًا باتفاق الفقهاء.

وأضافت، في فتوى لها: "روي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنَّه لَعَن المُحَلِّل والمُحَلَّل له» (أخرجه الترمذي)، واللعن إنما يكون على ذنبٍ كبيرٍ".

واستشهدت الإفتاء بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّه سُئِل عن تحليل المرأة لزوجها؛ فقال: «ذاك السِّفَاح» (رواه البيهقي). والسِّفَاح؛ أي: الزنا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق