ضغوط غربية على الحكومة الشرعية لإجبارها على الاستقرار في محافظة عدن بضمانات سعودية

0 تعليق ارسل طباعة

كتب : متابعات 01/10/2021 09:33:21

أكد مصدر دبلوماسي غربي أن الدبلوماسيين الغربيين اتخذوا موقفاً موحداً بشأن وضع الحكومة الشرعية، وضرورة عودتها للعاصمة المؤقتة عدن واستقرارها هناك لممارسة عملها من الداخل، في تفاهم مع التحالف العربي بقيادة السعودية، راعية اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي نهاية العام 2019.

 


وقال لـ«القدس العربي» إن «الدول الغربية الراعية لجهود إحلال السلام في اليمن متفقة على موقف واحد، وهو ضرورة عودة الحكومة الشرعية إلى الداخل اليمني، لممارسة عملها الحكومي من العاصمة المؤقتة عدن، حتى تعطي المصداقية لشرعيتها، فيما يتم حل المشاكل الأمنية بالتفاهم مع الآخرين».


وأضاف: «الكل يدرك أن الوضع الأمني في عدن وبقية المحافظات اليمنية غير مشجع لعودة الحكومة، لكن بقاءها طوال السنوات الست الماضية خارج اليمن يضعف موقفها الشرعي والتفاوضي، ويجعل منها حكومة منفى غير ذات تأثير على الأرض في الداخل».
وأوضح أن الدبلوماسية الغربية أدركت هذا الوضع ودفعت في اتجاه ضرورة عودة رئيس وأعضاء الحكومة اليمنية برئاسة معين عبد الملك لممارسة عملهم من عدن. وتفاهمت مع السعودية، كراعية اتفاق الرياض، على ضروة توفير ضمانات سياسية وأمنية لسلامة وأمن أعضاء الحكومة أثناء وجودهم في عدن.

ترحيب أمريكي وأوروبي بعودة رئيس الوزراء إلى البلاد

وكان رئيس وأعضاء الحكومة اليمنية عادوا، الثلاثاء الماضي، إلى العاصمة عدن إثر ضغوط محلية وخارجية بضرورة عودة الحكومة إلى عدن وممارسة عملها الحكومي من هناك، خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية المنددة بالانهيار الكبير للعملة المحلية الريال، وسوء الأحوال المعيشية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية والإنسانية الحادة التي رافقها أيضاً تردي الخدمات العامة.
وشهدت عودة الحكومة اليمنية إلى عدن ترحيباً كبيراً أمس من قبل الحكومات الغربية المهتمة بالشأن اليمني، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ترحيبهما الحار بعودة رئيس الحكومة معين عبد الملك إلى العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد، وطالبتا بضرورة استكمال تنفيذ البنود المتعلقة بالجانب العسكري والأمني لاتفاق الرياض.
وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي ومبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى اليمن والقائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن، في بيانات منفصلة، ترحيبها الكامل بعودة الحكومة اليمنية إلى عدن.
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، في بيانها: «نرحب بعودة رئيس الوزراء معين عبد الملك إلى العاصمة المؤقتة عدن، ونحث جميع الأطراف على ضمان أداء الحكومة لمهامها بسلاسة وأمان». وأوضحت: «عندما تتواجد الحكومة في اليمن ستكون قادرة على معالجة احتياجات اليمنيين». وشددت على أنه «يجب على الأطراف الالتزام بالتنفيذ الكامل لاتفاق الرياض ودعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة».
في غضون ذلك، رحب المبعوث الأمريكي الخاص لليمن تيم لندركينغ، بعودة رئيس الحكومة اليمنية إلى عدن، وقال إن الولايات المتحدة «تواصل مراقبة الوضع (في اليمن) ويجب على أعضاء التحالف الحكومي تحمل مسؤوليتهم لتعزيز السلام والاستقرار» في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يشارك في الحكومة الائتلافية الحالية. وأوضح كينغ: «حان الوقت الآن للعمل معاً لتحسين حياة اليمنيين».
إلى ذلك، رحبت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن كاثي ويستلي، بعودة رئيس الحكومة معين عبد الملك وطالبت «جميع الأطراف على العمل معاً من أجل استعادة السلام والاستقرار، وتلبية احتياجات الشعب، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي». مضيفة أنه من الواجب أن «نقف مع الشعب اليمني وندعم جهود الحكومة لتحقيق آمال وتطلعات كل اليمنيين في مستقبل أفضل».
وجاءت عودة الحكومة اليمنية إلى عدن متزامنة مع الانهيار الاقتصادي الكبير في البلاد، وكذا مع تحقيق مليشيا جماعة الحوثي مكاسب عسكرية نوعية في كل من محافظات البيضاء وشبوة ومأرب، في التصعيد العسكري الكبير وغير المسبوق منذ شباط/ فبراير الماضي من قبل ميليشيات الحوثيين التي استماتت في تحقيق هذه المكاسب لتحسين وضعها التفاوضي مع أطراف الصراع، وفي مقدمتهم الحكومة السعودية التي بدأت في الآونة الأخيرة تلوّح بمشاريع لوقف إطلاق النار، والتي قابلها الحوثيون بمواقف أكثر تصلباً من السابق، لشعورهم بضعف الموقف السعودي مع ارتفاع وتيرة الضغوط الغربية عليها حيال وقف إطلاق النار في اليمن.
وتحارب الحكومة اليمنية في جبهات عديدة في وقت واحد، في معارك خاسرة عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية، في الشمال ضد الحوثيين وفي الجنوب ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك إثر بقائها في الخارج وتفتت جبهتها التي كانت متماسكة في بداية الحرب الراهنة في اليمن التي اشتعلت نهاية العام 2019 بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية.

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك إضغط هنا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع حضارم نت ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق