الملتقى الرابع لكبار المواطنين يواصل فعالياته لليوم الثاني

0 تعليق ارسل طباعة

أبوظبي في 4 أكتوبر / وام / يواصل الملتقى الرابع لكبار المواطنين فعالياته لليوم الثاني على التوالي بحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، وسعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية وعدد من مدراء عموم جهات القطاع الاجتماعي وكبار المسؤولين بأبوظبي.

كما حضر الملتقى الدكتورة سمر الفقي ممثل منظمة الصحة العالمية ـ الأمم المتحدة، والتي تناولت التوجهات المستقبلية العالمية في مجال سياسات رعاية وحماية كبار المواطنين، وسعادة الدكتورة بشرى الملا مدير تنفيذي قطاع التنمية المجتمعية، والتي ناقشت جودة حياة الأسرة في أبوظبي ودورها في تعزيز جودة حياة كبار المواطنين، وعدد من الموظفين من الجهات المشاركة في الملتقى، وحضره افتراضياً كبار المواطنين الذين تستهدفهم مؤسسة التنمية الأسرية في خدماتها وبرامجها بشكل مستمر.

وخلال الملتقى تقدمت معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع في كلمةَ مسجلة بجزيل الشكر والتقدير والامتنان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، لجهودها البناءة الرامية إلى بناء وتنمية المجتمع ودعم أفراده بكل ما أمكن..

وثمنت معاليها جهود القائمين على ملتقى "الدمج الرقمي لجودة حياة كبار المواطنين"، مشيرة إلى تشرفها بإلقاء الكلمة الافتتاحية لمؤتمر أفضل الممارسات في الخدمات الذكية المستجيبة والرقمية، التي تزامنت مع اليوم العالمي للمسنين، تحت شعار "المساواة الرقمية لجميع الأعمار".

وأكدت بوحميد على أن كبار المواطنين يعيشون في كنف رعاية قيادتنا الرشيدة وحكومة نموذجية أساسها تعاليم الدين الإسلامي والقيم المجتمعية الأصيلة، وهذا ما أكدته "السياسة الوطنية لكبار المواطنين"، التي أطلقتها حكومة الإمارات في العام 2018، للارتقاء بجودة حياتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي في الدولة، والتي تشمل: الرعاية الصحية، والتواصل المجتمعي والحياة النشطة، واستثمار الطاقات والمشاركة المدنية، والبنية التحتية والنقل، والاستقرار المالي، والأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية.. كمحاور أساسية للسياسة الوطنية التي صُممت في إطار تطوير الخدمات الاجتماعية للفرد ما بعد سن الــ60.

وأضافت معاليها أن وزارة تنمية المجتمع تضطلع بدورها المنوط بها من تقديم مختلف الخدمات والمبادرات الاستباقية التي تعزز جودة حياة كبار المواطنين بالدمج الرقمي، وتستجيب لمتطلباتهم واحتياجاتهم بمزيد من الحرص على سعادتهم، إذ تعمل الوزارة وفق مبدأ نصل إليهم أينما كانوا، ونقدم لهم أفضل ما يجب أن نقدمه، حيث نسعى دائماً لزيادة الخدمات الاستباقية والرقمية التي نوفرها لكبار المواطنين، ونحرص كثيراً على تبنّي العديد من التشريعات والبرامج والمبادرات، ونركّز جهدنا على نوعية الخدمات التي تليق بهذه الفئة عرفاناً بجهودهم وتقديراً لأهمية دورهم ومكانتهم.

وأوضحت أن وزارة تنمية المجتمع أطلقت دليلاً استرشادياً للخدمات الرقمية التي توفرها لكبار المواطنين، مع فيديو تعريفي عن الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية وكيفية استفادة كبار المواطنين منها هذا العام، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للمسنين 2021.. مشيرة إلى أن منجزات الوزارة في التنمية الرقمية لكبار المواطنين تشمل أيضاً مبادرة "60 تك" التي تم تبنيها ضمن مخرجات السياسة الوطنية، وفي إطارها تم تنفيذ العديد من الورش التأهيلية التي استفاد منها المئات من كبار المواطنين على مستوى الدولة.

وتابعت: لدينا أيضاً مبادرة جودة الحياة الرقمية ضمن برنامج بناء القدرات لكبار المواطنين، وأبرز منجزاتها: 23 ورشة رقمية، استفاد منها 428 شخصاً من كبار المواطنين.. و9 فيديوهات في الثقافة الرقمية تم تعميمها على 27 جهة، واستفاد منها 62,600 شخص من هذه الفئة.. أما مبادرة "نحن أهلكم – الافتراضية"، فقد وصل عدد المكالمات فيها، والتي تم إجراؤها مع كبار المواطنين، إلى أكثر من 18,000 مكالمة، وذلك منذ إطلاقها أثناء جائحة كوفيد 19، قبل عام تقريباً.

وأشارت معاليها إلى أن وزارة تنمية المجتمع، تم اختيارها مؤخراً ضمن أفضل 5 جهات حكومية على مستوى الدولة في تقييم "الخدمات الرقمية للحكومة"، وهذا الواقع هو انعكاس لجهود كبيرة تبذلها الوزارة لتوفير خدمات رقمية وذكية سهلة وسريعة وتلبي متطلبات وتوقعات الجميع.. "كبار المواطنين هم كبار في الخبرة وكبار في العطاء، وجودة حياتهم واجب إنساني ووطني، فلا يمكن تحقيق التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي إلا بضمان الحياة الكريمة لهم..". هذا ما تقوله قيادتنا، وما تعلمناه في أصول السنع من أجدادنا وآبائنا المؤسسين.

وبدوره ثمن معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع تنظيم مؤسسة التنمية الأسرية هذا الملتقى المهم الذي يأتي تزامناً مع اليوم الدولي لكبار السن، والذي يحمل شعار "المساواة الرقمية لجميع الأعمار"، لافتاً إلى أن الدائرة والمؤسسة تعملان على تعزيز ملف جودة حياة الأسرة وكبار المواطنين والمقيمين بشكل خاص عبر تنفيذ مبادرات رقمية مبتكرة بالتعاون مع الشركاء، للمساهمة في دمج فئة الكبار مع المجتمع الرقمي وتمكينهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف معاليه، أن كبار المواطنين والمقيمين يُشكلون أحد الأعمدة الأساسية للوطن، فهم من قاموا بوضع اللبنة الأولى له وعملوا بكل إمكانياتهم وتحت ظروف صعبة في سبيل خدمة المجتمع، لذا كان علينا الاحتفاء بهم والعمل على استثمار ثقافتهم وخبراتهم ومهاراتهم في تعزيز منظومتنا الاجتماعية، لاسيما أن دورهم محوري في المجتمع، لذا عملنا على تبني مبادرات وبرامج واستراتيجيات تعود عليهم وعلى الأسرة بشكل عام بالنفع والفائدة والقدرة على مواجهة التحديات، والمساهمة في تحقيق السعادة لهم والارتقاء بجودة حياتهم في مختلف مجالات الحياة.

وأشار الخييلي في كلمته خلال الملتقى، إلى استبانة جودة الحياة التي تعتمد عليها الدائرة كأداة رئيسية في قياس مؤشرات الحياة والرفاهية المختلفة، حيث كشف مؤشر السعادة في الاستبانة أن فئة كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة وما فوق يشعرون بسعادة أكثر بالمقارنة مع الفئات العمرية وذلك بنسبة 77%، ويعتمد ذلك على عناصر رئيسية كالرضا عن الحياة والسكن، والوقت المثالي الذي يقضوه مع عائلاتهم والأصدقاء، ومدى شعورهم بالأمن والأمان والراحة.

وأكد معاليه، هناك العديد من المحاور الرئيسية لرسم خارطة طريق نحو إعداد برامج وسياسات تجاه هذه الفئة في المستقبل، ومن أبرزها هل المسن اليوم هو نفسه سابقاً من الاحتياجات والمعرفة وكيف يمكن أن نستثمر اليوم العقول الواعية وذات الخبرات التي لازالت قادرة على العطاء وغيرها من المحاور والتساؤلات التي من الضرورة إيجاد الردود السليمة للعمل على توفير حياة كريمة لهم ولأفراد المجتمع ككل وتحقيق أعلى معدلات الرعاية والسعادة لهم.

وهنأت سعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية كبار المواطنين بهذه المناسبة الغالية التي تحتفل بها كافة مؤسسات الدولة، مشيدة بدعم ورعاية مؤسسة التنمية الأسرية التي تضطلع بدورها الاجتماعي منذ تأسيسها بفئة كبار المواطنين وارتباطها باستراتيجية محور التنمية الاجتماعية في إمارة أبوظبي ومسؤولياتها في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في حياة محترمة ونشطة لكبار السن.

وثمنت الرميثي جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وحرصها الشديد على تقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لهذه الفئة وتحصين حقوقهم وتكريس مكانتهم داخل المجتمع والأسرة، مؤكدة سعي مؤسسة التنمية الأسرية على الدوام لتحقيق رؤية سموها الاستراتيجية من خلال تسخير كافة الإمكانات المتاحة لرعاية كبار المواطنين، وذلك عبر منظومة من السياسات والبرامج وتبني المبادرات التي تخدم هذه الفئة العزيزة وتأكيد دورهم المحوري في مسيرة التنمية المستدامة للدولة بما يعمق قيم التكافل والتآزر والعطاء.

وقالت سعادتها: "إن العالم يشهد تسارعاً كبيراً في ظل الثورة الصناعية الرابعة، والتي تتميز بالنمو المتسارع للابتكارات الرقمية، والقدرة على خلق الكثير من الفرص لتسريع تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والتي أحدثت تحوّلات جذرية أثرت على طبيعة الحياة والخدمات، بما في ذلك مجال الرعاية الوقائية لكبار المواطنين، والذي شهد تطوراً كبيراً في تسخير تطبيقات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لتحسين جودة حياة ورفاه كبار المواطنين، حيث يستهدف الكوادر العاملة في المجال الاجتماعي والصحي بكافة مستوياتها، بالإضافة إلى كبار المواطنين ومن في حكمهم من المقيمين والدول المشاركة، وفئة الشباب والأسرة والمجتمع".

وتطرقت سعادتها خلال افتتاح الملتقى الرابع لكبار المواطنين إلى إطلاق خدمات منظومة كبار المواطنين 2021"، ومناقشة أفضل الممارسات في مجال الخدمات الذكية والمستجيبة والدمج الرقمي لكبار المواطنين، بالإضافة إلى الجانب التقني لدعم المصالح العامة والخاصة لهم في مختلف المجالات كالاتصال والتصميم والقدرة على تحمل التكاليف وبناء القدرات، والبنية الأساسية والابتكار. إضافة إلى الأمن الإلكتروني والأخلاقي والمتمثل في البحث عن دور السياسات والإطار القانوني، للتأكد من الخصوصية والأمان لهم في العالم الرقمي، مشيدة بتسليط الضوء على الحاجة لوجود وثيقة ملزمة قانونياً بشأن حقوق كبار المواطنين، والمتمثلة في منهجية "حقوق الإنسان متعدّد الجوانب" محوره الإنسان.

وتابعت: تكمن أهمية هذا الملتقى في إتاحة الفرصة للمؤسسات ذات العلاقة برعاية وحماية كبار المواطنين، للتمكن من التعرف على أفضل الممارسات في مجال خدمات كبار المواطنين الذكية والمستجيبة لتحسين جودة حياتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار تسهيل وصولهم لهذه الخدمات، وتوفير الفرص المناسبة لهم لبناء قدراتهم التقنية للاستفادة منها، مؤكدة سعادتها على اهتمام الإمارات بالتطور التكنولوجي الذي يهدف إلى التحول الرقمي بنسبة 100% وتعزيز نمط الحياة الإلكتروني في الدولة والأبعاد الاستراتيجية للخطة التنموية بملاحقة الركب وتسخير التكنولوجيا الحديثة في خدمة المجتمع وتسخير كافة الإمكانيات من أجل تسهيل وصول أفضل الخدمات للفئات المجتمعية كافة وفق أجود المعايير الدولية.

وخلال فعاليات الملتقى.. أكدت الرميثي على أن مجال الرعاية الوقائية لكبار المواطنين شهد تطوراً كبيراً في تسخير تطبيقات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لتحسين جودة حياتهم، على الرغم من أن الواقع يشير إلى أنهم من الفئات الاجتماعية التي تعاني من عدم المساواة الرقمية، فإما يجدون صعوبة في الوصول إلى التقنيات أو لا يتمكنون من الاستفادة بشكل كامل من الفرص التي يوفرها التقدم التكنولوجي، إضافة إلى إمكانية تعرضهم إلى المخاطر المستجدة للتكنولوجيا.

وكانت فعاليات الملتقى قد انطلقت رسميا أمس بتنظيم من مؤسسة التنمية الأسرية وبالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع في إمارة أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات".. وذلك تزامناً مع الذكرى الـ31 لليوم العالمي لكبار السن والذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع وكالة انباء الامارات ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق