متخصصون : التحول الرقمي خدم المخطوطات .. و التحدي يكمن في الفهرسة و حفظ الحقوق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السبت، ١ مايو ٢٠٢١ - ٩:٥٩ م


الشارقة في الأول من مايو / وام / استضافت هيئة الشارقة للكتاب ضمن فعاليات معرض "كلمات من الشرق" الذي تنظمه بمقرها حتى 3 مايو الجاري جلسة بعنوان "المخطوطات في عصر التحول الرقمي" شارك بها كل من معالي الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة المصري الأسبق أستاذ التاريخ في جامعة الأزهر و الدكتور محمد كامل مدير المخطوطات في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

استعرضت الجلسة واقع المخطوطات في ظل التقدم التكنولوجي والخيارات التي تتيحها الثورة الرقمية الحديثة في مجال الحفاظ على المخطوطات وتوفيرها للباحثين والدارسين والجمهور.

فمن جانبه أكد الدكتور عبد الواحد النبوي أهمية الرقمنة في الحفاظ على المخطوطات باعتبارها جزءا من هوية الأمة وأثرها الرئيس الذي تم توارثه منذ قرون وقال : " ساهمت الرقمنة وبضغطة زر في جمع شتات مخطوطات متناثرة حول العالم فهناك الكثير من الدارسين والباحثين والمحققين استغرقوا وقتا في البحث عن أجزاء من المخطوطات عبر البلاد لكن اليوم و بفضل التكنولوجيا المتطورة بات من السهل الوصول لضالة الباحث والعثور على ما يكمل عقد المخطوطة ويلبي أحكام تحقيقها.

وأضاف :" الرقمنة وحتى اللحظة تمضي بوتيرة بطيئة و تكاليفها باهظة فهي بدأت مطلع تسعينيات القرن العشرين ولم نستطع الاستفادة منها بالقدر الذي أردناه وطفرتها الكبرى بدأت مع القرن الواحد و العشرين لكنها أيضا محدودة ومرتبطة بمشاريع فردية لها تكاليفها العالية وتم عبر هذه المشاريع استحداث المؤسسات التي نراها اليوم في وطننا العربي إلا أن هذه المؤسسات لم تتح ما لديها من مخطوطات وأن جزءا من هذا الموضوع عائد لقضايا الملكية الفكرية داعيا إلى تغيير هذه الثقافة لأن المخطوطات تراث ثقافي عالمي.

ونوه إلى أن القوانين العالمية فيما يتعلق بتداول المخطوطات سهلة وعلى المؤسسات العربية أن تفتح الأبواب للباحثين والدارسين لكن هناك أيضا مسؤولية تجاه الأفراد الباحثين والدارسين والمحققين بألا يعبثوا بفهرستها وملكيتها الأدبية و في الوقت ذاته يجب حفظ حقوق من يحقق و ينشر.

بدوره قال الدكتور محمد كامل :" نحن ننظر إلى المخطوطات باعتبارها الماضي فقط لكنها في الحقيقة هي الحاضر والمستقبل كون الذي ينطلق بالعلم دون الاستناد إلى تاريخه لم يبدأ بعد وحفظ المخطوطات حفظ للحق الحضاري و هنا تلعب التكنولوجيا والرقمنة دورا مهما في ذلك وقد قدمنا في المركز وخلال فترة كورونا نسخا من المخطوطات لم نتحها من قبل في تاريخنا وذلك لأن غالبية المهتمين اعتمدوا على الإنترنت في هذه الفترة.

وأضاف :" فيما يتعلق بالفهرسة لابد من صناعة نظام رقمي قوي يستوعب كل هذه الفارس .. لكن للأسف لا يوجد في العالم معيار موحد لفهرسة المخطوطات خاصة وأن هذه العملية تكلف مبالغ مادية كبيرة وتحتاج إلى عدد كبير جدا من الأوراق لذا فإن إيجاد نظام خاص هو مسألة مهمة تدعم المجال الرقمي لعلم المخطوطات".

ولفت الدكتور كامل إلى أن المركز يقوم يوميا بتصوير22  ألف ورقة للراغبين والباحثين والدارسين وغيرهم.. مؤكدا أن التقنيات التي كانت متبعة في السابق تغيرت واستبدلت بوسائل حديثة سهلت من عملية نسخ وتداول المخطوطات.

وأكد أن الوسائل الحديثة أسهمت في حفظ المخطوطات بشكل آمن وأكثر انضباطا وقال :" اليوم لدينا خدمات السحب التي تتيح الكثير من خيارات الأمن وهي تتلقى تحديثات بشكل دوري إذ يمكن الحصول على أكثر من نسخة للمخطوطات والوصول لها بسهولة من أي مكان في العالم في وقت كنا لا نعرف أين أماكن المخطوطات لذا لا خوف على مسألة حفظ المخطوطات في ظل هذه التطورات لأننا نتعامل مع وسائل لها معايير آمنة تعتمدها الأنظمة المالية العالمية".

وقال إن العديد من الشركات حققت ابتكارات كبيرة في هذا المجال حيث يجري العمل على آلات تتمكن من أخذ 300 لقطة في الدقيقة للمخطوطات دون فتحها وبزاوية 45 درجة كي لا يتم تخريبها أو العبث بها كما يتم تطوير أنظمة تستوعب خط اليد الذي مازال حتى اليوم بلا معايير أوقياسات موحدة إلى جانب العمل على كاميرات تستطيع التعريف بتفاصيل الأوراق ويمكنها التقاط صور عالية الجودة وغيرها ما سيشكل منعطفا مهما وتاريخيا في مجال المخطوطات.

وام/بتول كشواني/عاصم الخولي


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع وكالة انباء الامارات ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق