في يوم البن العالمي.. لماذا أصبحت القهوة باهظة الثمن؟

0 تعليق ارسل طباعة

قبل 6 سنوات، أطلقت منظمة البن الدولية (ICO)ـ اليوم العالمي للقهوة الذي يوافق 1 أكتوبر، لزيادة الوعي بالمنتج والتحديات التي يواجهها المنتجون، ويركز هذا اليوم عادة على كيف أن الأسعار المنخفضة المدفوعة للحبوب غير المحمصة بالكاد تغطي تكاليف المزارعين.

ويوم القهوة العالمي يبدو مختلفًا للغاية هذا العام، تحديدا الاثني عشر شهرًا الماضية، حيث ارتفع سعر C - السعر المعياري للقهوة العربية عالية الجودة في بورصة نيويورك الدولية للسلع من 1.07 دولار أمريكي (0.80 جنيه إسترليني) للرطل (454 جرامًا) إلى حوالي 1.95 دولار أمريكي، وفي يوليو بلغ الرقم 2.08 دولار أمريكي.

ارتفعت أسعار أرابيكا الخضراء (حبوب غير محمصة) بنسبة تزيد عن 80٪ خلال العام الماضي، أما بالنسبة لقهوة روبوستا - وهي بديل أرخص وأقل استساغة - فقد ارتفعت بنسبة تزيد عن 30٪، وهناك احتمالات كبيرة لارتفاع هذه الأسعار في الأشهر المقبلة، بحسب جوناثان موريس أستاذ التاريخ في جامعة هيرتفورتشاير البريطانية، وما قاله لموقع ذا كونفيرزيشن.

ارتفاع باهظ للأسعار
السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو سلسلة الأحداث البيئية في البرازيل، لأنها تعد أكبر منتج للبن في العالم، وتقدم حوالي 35 ٪ من المحصول العالمي، يتقلب حجم الإنتاج بانتظام بين سنوات "التشغيل" و "الإيقاف"، وعادة لا يكون هذا كافيًا للتأثير بشكل كبير على الأسعار لأن المنتجين يخففون من المخاطر من خلال إدارة المخزون وأسعار التحوط باستخدام سوق العقود الآجلة للبن.

ومع ذلك، من المرجح أن تكون العائدات في عام 2021 أقل بشكل كبير، ويرجع ذلك إلى الجفاف الشديد في وقت سابق من الموسم، مما قلل من أعداد كرز البن، بالإضافة الصقيع الشديد الأخير الذي قد يؤدي إلى مزيد من الضرر للفاكهة وحتى الأشجار.

وطرح جوناثان موريس سؤالاً عن كيف يؤثر ذلك على الإنتاج المستقبلي للقوة، لأن أشجار البن تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات لتنضج، لذلك سوف يستغرق الأمر عدة مواسم قبل أن يتضح حجم الضرر، إذا تسبب الصقيع ، كما يقترح بعض المتخصصين ، في حدوث أقصى قدر من الضرر، من المحتمل أن يصيب ثلثي الأشجار، فقد يكون هناك انخفاض طويل الأمد في الإمدادات العالمية، قد يتسبب ذلك في ارتفاع الأسعار من الممكن أن تصل إلى 3.00 دولار أمريكي وحتى 4.00 دولار أمريكي.

هل تمثل روبوستا الحل؟
انخفضت أسعار القهوة في الجزء الأخير من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في المقام الأول نتيجة لتوسع الإنتاج العالمي، كانت فيتنام أبرزها، والتي تعد الآن ثاني أكبر منتج للبن في العالم وتمثل حوالي 18٪ من إجمالي الإنتاج العالمي، ما يصل إلى 95 ٪ من الإنتاج الفيتنامي هو روبستا (قهوة تُصنع من نبات البن القصبي).

وبدأ إنتاج روبستا لأول مرة في فيتنام، بعد أزمة بيئية أثرت على إنتاج البن في شرق آسيا بسبب صدأ أوراق البن خلال أواخر القرن التاسع عشر. وفي الآونة الأخيرة، لاقت قهوة "روبستا" الفيتنامية رواجا كبيرا.
يقول موريس: إذا استمرت الأسعار في الارتفاع فإن استخدام المزيد من قهوة روبستا في عملية إنتاج البن قد يخفض أسعار القهوة أنمام المستهلكين، لكن سيكون من الصعب القيام بذلك، على الأقل على المدى القصير، بسبب قيود كورونا الشديدة في فيتنام، وقد تسبب هذا في اضطرابات كبيرة في نقل القهوة من المرتفعات الوسطى إلى مركز التصدير في مدينة هوشي.
ولكن مشكلة أخرى تتمثل في الصعوبات التي تواجه أصحاب الحيازات الصغيرة ومزارعي الكفاف الذين يشكلون 95٪ من مزارعي البن هم ضحايا لقوى السوق العالمية، بينما تمثل الشركات البرازيلية قوى قادرة على مواجهة الأزمات إلى حد كبير.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق