سندريلا السينما المصرية قبل سعاد حسني .. طوق النجاة للمسرح من الإفلاس .. عقيلة راتب وقصة حياة درامية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الموجز

كاملة محمد شاكر المعروفة باسم عقيلة راتب، التي ولدت لأسرة ارستقراطية في 23 مارس عام 1916، والدتها من أصول تركية أما عن والدها فقد كان دبلوماسي يتحدث 7 لغات، وكان أغلب أحلامه إنجاب ولد بعدما فقد ابنه الوحيد الذى مات طفلاً صغيراً فأصبح أبو البنات بعدما أنجب ابنته الصغرى «كاملة»، هذا وقد بدأت المواهب الفنية في الظهور على الفنانة القديرة عقيلة في سن الطفولة فكانت تغنى وترقص وتمثل في الحفلات المدرسية بمدرسة التوفيق في الضاهر حتى أصبحت أشهر طفلة في المدرسة، وخلال رحلة نظمتها المدرسة غنت في القطار واندمج معها الركاب وتصادف وجود أحد الصحفيين، فكتب في اليوم التالي عن إعجابه بصوت مطربة القطار، وقد كان بداية تعلق الطفلة باحتراف الفن حين شاهدها زكي عكاشة صاحب فرقة عكاشة المسرحية وأعجبته موهبتها، وعرض عليها التمثيل في الفرقة وعندما أخبرت والدها الدبلوماسي الكبير عن هذا الأمر ما كان رد فعله سوى أنه ثار وغضب وضربها ولم يكن عمرها تجاوز 14 عاماً.

تمسكت الطفلة الصغيرة بحلمها وانتقلت إلى بيت عمتها بعد غضب الأب عليها، وكانت العمة متفتحة وتحب الفن وبعد إلحاح زكي عكاشة ورغبة كاملة في التمثيل وافقت عمتها ومثلت الفتاة مع الفرقة بعدما غيرت اسمها حتى لا تثير غضب والدها أكثر، واختارت اسم عقيلة وهو اسم أقرب صديقاتها، وراتب اسم شقيقها الوحيد الذى توفي طفلًا، فيما أصيب والدها بالشلل، ولم تستطع زيارته ولم تفرح بالنجاح الساحق الذي حققته في أول أعمالها مع فرقة عكاشة «أوبريت هدى» بسبب غضب والدها ومرضه.

حققت نجاحات كبيرة مع فرقة عكاشة وأصبحت حديث الناس والصحف والوسط الفني، حتى لفت نجاحها انتباه إسماعيل صدقي باشا رئيس الوزراء في ذلك الوقت وذهب مع عدد من الوزراء لمشاهدة الأوبريت وانهالت عليها المباركات بهذا النجاح فكتبت الصحف أن مجلس الوزراء انعقد من أجل عيون عقيلة راتب.

أما عن عمتها  فقد كانت تخاف عليها جداً ولم توافق بذهابها للمسرح أو العودة منه سوى برفقة أحد من أولادها، حيث كانت من عائلة محافظة وظلت كذلك طوال تاريخها الفني، لم تستمر النجمة الجديدة طويلاً مع فرقة عكاشة، وانتقلت بعدها إلى فرقة علي الكسار التي كانت تعاني من أزمة وكساد فأصبحت الفتاة التي لم تتخط السادسة عشرة من عمرها طوق النجاة للفرقة وحجز الجمهور مقاعد المسرح لمدة شهر كامل بعد الإعلان عن بطولتها لمسرحية «ملكة الغابة»، وكان الكسار يخاف على النجمة الصغيرة ويعاملها معاملة ابنته، ويخشى عليها من بطل الفرقة المطرب حامد مرسي الذي كان دنجوان عصره وله العديد من المغامرات العاطفية.

وبعد سنوات من محاولة عقيلة راتب استرضاء والدها، طلبها الأب خلال فترة مرضه وكانت تزوجت من حامد مرسي وفرحت الابنة وتم الصلح بينها وبين والدها الذى استقبلها فاتحاً ذراعيه، وبارك زواجها وأوصاها بأن تحافظ على اسمها واسمه حيث يبدو أن سيرتها وأخلاقها واحترامها لفنها وعائلتها وصل لوالدها، وتأكد أن حياتها الفنية لم تسيء إلى اسم عائلتها وهذا ما كان سبب الصلح بينهما.

المشوار الفني لعقيلة راتب

تعرف الفنان عقيلة راتب بأول سندريلا في السينما المصرية، وصلت شهرتها إلى أن رأت فيها كل الفرق المسرحية في الثلاثينات والأربعينات طوق النجاة الذى ينقذها من الإفلاس، فأصبحت تمثل  الورقة الرابحة التي يتهافت عليها الجمهور وتتنافس الفرق في ضمها إليها فانتقلت بين عدة فرق، وقدمت الاستعراض والمونولوجات والأوبريتات، حتى أنها كانت تملي شروطها على هذه الفرق، ومنها فرقة الراقصة ببا عز الدين الاستعراضية التي طلبتها للعمل معها فاشترطت عدم تقديم الخمور وبالفعل استجابت ببا، أما عن انتشارها عالمياً عندما شاركت فرقة “مزاي” المجرية في تقديم استعراض غنائي راقص، فأعجب بها مدير الفرقة وأجرى معها صحفيون مجريون حوار صحفي، وطُلب منها تقديم عروض في دول العالم، ولكن رفض الزوج ولم تستطع عقيلة أن تترك مصر وتسافر إلى أي بلد آخر.

بعد أن أصبحت الفنانة عقيلة راتب نجمة المسرح الأولى وحققت به نجاح واسع، انتقلت إلى السينما لتحقق نجاحات كبيرة، فقدمت أول أفلامها عام 1936، ووقع معها حسين سيد أخو الملكة فريدة الذى كان مديرا لاستوديو مصر وقتها عقد احتكار لمدة 5 سنوات بعد وفاة المطربة أسمهان، وكانت تغني وتقدم استعراضات في الأفلام التي تقوم ببطولتها، فأطلق عليها لقب السندريلا، وقد كانت أول فنانة يطلق عليها هذا اللقب قبل ليلى مراد وسعاد حسني، فقد كانت تتميز بجمال صوتها وعمل استعراضات وقامت بالغناء في أفلام كثيره، وهي أيضا تعتبر أول من تحدثت عن قضايا المرأة في السينما عندما قدمت فيلم “قضية اليوم” عام 1945 والذى تحدث عن عمل المرأة.

شاركت أيضاً في اختيار الأبطال الذين يمثلون أمامها، وهي التي اكتشفت عماد حمدي الذي كان يعمل موظفاً في الإدارة بـ ستوديو مصر، ورشحته أمامها لبطولة فيلم “السوق السوداء”، ورغم فشل الفيلم إلا أنها أقنعته بأنه ليس السبب في هذا الفشل ووعدته أن يشاركها بطولة فيلمها الجديد، بالفعل اختارته ليمثل أمامها دور البطولة في فيلم “دايماً في قلبي، ونجح الفيلم نجاحاً كبيراً وشق بعدها عماد حمدي طريقه إلى النجومية، ورغم أن أنور وجدى اشتهر في بدايته بأدوار الشر فقد اختارته عقيله للتمثيل معها في فيلم “قضية اليوم”، وما كان من المخرج كمال سليم إلا أن أبدى اعتراضه ولكنها أقنعته، لتبدأ شهرة أنور وجدي.

ساهمت عقيلة راتب في اكتشاف مجموعة نجوم من عدة أجيال، مشيرة إلى دورها في تشجيع الزعيم عادل إمام، عندما شاركها في مسرحية “البيجامة الحمرا”، وتنبأت له بمستقبل فني كبير وعظيم، وفرح الزعيم بكلامها، كل هذا وقد خاضت عقيلة راتب تجربة الإنتاج السينمائي وأنتجت فيلم “الغيرة”، وظهر فيه لأول مرة محمود المليجي في دور البطل، وقد شاركت المخرج عبدالفتاح حسن في إنتاج 3 أفلام.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع الموجز ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق