الأقصر المصرية تتحول إلى مركز لصناع السينما بالقارة الافريقية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الأقصر مدينة مصرية قديمة، تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، ويرجع تاريخ الكثير من معابدها ومقابرها التي شيدها ملوك وملكات مصر القديمة، لأكثر من 3500 عام مضت.

 

وقد شهدت المدينة قديما، أول علاقات تجارية بين مصر، وشعوب قارة افريقيا، وذلك خلال فترة حكم الملكة حتشبسوت، التي أقامت علاقات تجارية مع بلاد بونت الأفريقية – على سواحل البحر الأحمر ويقال بأنها الصومال حاليا – وهي علاقات سجلت تفاصيلها على جدران معبد الدير البحري، الذي شيدته الملكة حتشبسوت، في أحضان جبل القرنة التاريخي، بجبانة طيبة القديمة، في البر الغربي من مدينة الأقصر.

 

وتستعد مدينة الأقصر لتكون مركزا لصناع السينما الأفارقة، وذلك بعد أن شهدت المدينة إطلاق أول تجمع للسينمائيين القارة السمراء، هو جمعية المهرجانات الأفريقية، التي اختيرت مدينة الأقصر مقرا دائما لها.

 

وبحسب أيمن أبوزيد رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، فإن مدينة الأقصر تسعي لتكون مركز جذب لصناعة السينما الأفريقية والعالمية أيضا، وذلك ضمن خططها لتنويع منتجها السياحي، وجذب مزيد من السياح.

 

وأشار أبوزيد، إلى أن سعي الأقصر لتكون مركزا لصناعة السينما في القارة الأفريقية، ليس بجديد على المدينة التي جذبت في السابق نجوما عالميين، وشهدت معالمها السياحية والأثرية من معابد ومقابر، تصوير أفلام عالمية ومصرية عديدة خلال العقود الماضية.

 

ولفت أبوزيد، في تصريحات لـوكالة الأنباء الألمانية "د. ب.أ" إلى أن الأقصر مدينة معروفة بين نجوم العالم، الذين يحرصون على زيارتها دائما طوال عقود مضت، وأن الأقصر هي إحدى المدن التي جذبت الكاتبة والروائية البريطانية الشهيرة أجاثا كريستي، التي كتبت بعض رواياتها في الأقصر، وكذلك الروائي الفرنسي، جوستاف فلوبير.

 

وأضاف بأنه بجانب تصوير أشهر الأفلام الكلاسيكية المصرية في الأقصر، مثل المومياء، والطوق والإسورة، وصراع في النيل، وغرام في الكرنك، والجزيرة، وغير ذلك من الأفلام والأعمال الدرامية المصرية، فقد شهدت المدينة أيضا قيام فنانين كبار بتصوير افلامهم وسط المعالم الأثرية للأقصر مثل روبيرت تايلور، والينور باركر، وروجر مور، وباربارا باخ.

 

وقال السيناريست المصري، ورئيس مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، سيد فؤاد، إن الأقصر صارت بالفعل مركزا لصناعة السينما الأفريقية، وقبلة لنجوم وصناع السينما بالقارة السمراء.

 

وأشار إلى أن مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، يتبني في كل دورة من دوراته، إنتاج مجموعة أفلام لشباب السينمائيين الأفارقة، وذلك عبر ورشة دولية يشارك فيها كبار المخرجين والنجوم الأفارقة من داخل القارة وفى بلدان الشتات، بجانب شباب السينمائيين، وأن المهرجان شهد إنتاج قرابة 80 فيلما خلال دوراته المتواصلة على مدار عشر سنوات مضت.

 

وأضاف فؤاد، في تصريحات لـ"د. ب. أ"، بأن هناك حماسا كبيرا لدى السينمائيين في داخل القارة، وفى الخارج، لتكون الأقصر محطة جديدة من محطات تطور السينما الأفريقية، وإعلان البعض لسعيه لتقديم أفلام افريقية جديدة من على ارض الأقصر، مثل الممثل الفرنسي، من أصل هاييتي، جيمي جان لويس، الذي أعلن عن رغبته في تقديم فيلم يتناول من خلاله الحضارة المصرية القديمة، بجانب سعيه لتجسيد بعض الشخصيات الأفريقية مثل نيلسون مانديلا وغيره من مشاهير القارة.

 

ومن جانبها، اعتبرت المخرجة المصرية، ومديرة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، عزة الحسيني، أن الحدث الذي منح الأقصر الفرصة الأكبر في التحول إلى مركز لصناعة وصناع السينما بالقارة السمراء، هو الإحتفال الذي شهدته المدينة، بإطلاق جمعية المهرجانات الأفريقية، وهو التجمع الذي يضم في عضويته ممثلي 30 مهرجانا سينمائيا افريقيا يقام داخل القارة وخارجها، وهو التجمع الذي اختار مدينة الأقصر لتكون مقرا دائما له، بجانب اختيارها هي لتكون أول رئيسة لذلك التجمع السينمائي الأفريقي.

 

وأضافت الحسيني، في تصريحات لـ"د. ب. أ"، بأن الكيان السينمائي الأفريقي الجديد، سوف يكون له دور فاعل في دعم صناعة السينما بالبلدان الأفريقية، بجانب السعي لتكون مدينة الأقصر مركز انطلاقة جديدة للسينما الأفريقية نحو مستقبل أفضل، خاصة وأن من بين أهداف جمعية المهرجانات الأفريقية – ومقرها مدينة الأقصر – بناء مبادرات تمويلية للمهرجانات السينمائية الأفريقية، وتسويقها محليا وإقليميا، وتشكيل مجموعة اتصال موحدة تتولي الحديث باسم صناعة السينما الأفريقية، أمام صناع السينما ومنظمي المهرجانات في بلدان العالم، وأن كل ذلك سيكون مركز تنسيقه وتنظيمه وتنفيذه علي أرض الواقع من مدينة الأقصر، التي صارت المقر الرسمي لجمعية المهرجانات الأفريقية.

 

وكانت سلطات مدينة الأقصر، قد شرعت في القيام بإجراءات عده تستهدف من ورائها للتحول إلي مدينة جاذبة لصناع السينما بمصر وافريقيا والعالم.

 

وبحسب محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، فإن هناك مساعِ لمنح تسهيلات لصناع السينما، وتمكينهم من تصوير أفلامهم، ومسلسلاتهم وسط معالم المدينة التي تضم بين جنباتها مئات المقابر وعشرات المعابد لملوك وملكات ونبلاء مصر القديمة، مثل الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، والملكة نفرتاري، والملكة حتشبسوت، ورمسيس الثاني وغيرهم من مشاهير الحكام في مصر القديمة.

 

وأشار في تصريحات لـ"د. ب. أ"، إلى أن تلك المساعي تأتي في إطار الإيمان بالدور الفاعل للأفلام والمواد الدرامية في الترويج لمعالم الأقصر السياحية والأثرية في أسواق العالم السياحية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق