جعجع: لا يحق لأي مسئول لبناني المساس بما تبقى من مدخرات المواطنين في البنوك

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أنه لا يحق لأي مسئول في الدولة مهما علا شأنه المساس بالاحتياطي الإلزامي من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي، والذي يمثل ما تبقى من أموال المودعين في القطاع المصرفي، محذرا من أن أي مساس بالاحتياطي سيعرض مرتكبيه للملاحقة أمام القضاء.

 

وقال جعجع في بيان له اليوم: "نسمع همسا من وقت إلى آخر حول نية بعض المسئولين في الدولة استخدام الاحتياطي الإلزامي المتبقي في مصرف لبنان المركزي والذي يمثل ما تبقى من ودائع الناس، ولا علاقة للدولة به من قريب أو من بعيد، بل هو في صلب الملكية الخاصة التي يحميها الدستور".

 

وأضاف: "ليس من حق أي مسئول في الدولة مهما علا شأنه، أكان رئيسا للجمهورية، أم رئيسا للحكومة، أم وزيرا للمالية، أم حاكما للمصرف المركزي، أن يفكر مجرد تفكير باستعمال ما تبقى من مقتنيات ومدخرات المواطنين".

 

وتابع قائلا: "إن أي محاولة للمساس بالاحتياطي الإلزامي ستعرض مرتكبيها مهما علا شأنهم للملاحقة القضائية، وإذا افترض بعض هؤلاء أن بإمكانهم التلاعب ببعض المرجعيات القضائية في الوقت الحاضر، فهذا الواقع لن يستمر، وسيكون للبنان إما عاجلا أم آجلا سلطات قضائية حقة تلاحق من تسول له نفسه مد اليد إلى ما تبقى من مقتنيات الناس".

 

وأشار إلى أن تكتل الجمهورية القوية (الكتلة النيابية لحزب القوات اللبنانية) سبق أن تقدم منذ شهرين باقتراح قانون يرمي إلى منع المس بالاحتياطي الإلزامي، مطالبا هيئة مكتب مجلس النواب بإدراجه على جدول أعمال الجلسة الأولى للهيئة العامة، لكي تقترن المطالبة السياسية بالنص القانوني المانع والواضح.

 

ويتجه لبنان إلى رفع الدعم الذي يبلغ نحو 500 مليون دولار شهريا، في غضون أسابيع قليلة، في ضوء تناقص الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان المركزي، وقرب نفاد الأموال المخصصة بالدولار الأمريكي لدعم أسعار السلع الأساسية والاستراتيجية، حيث لم يتبق لدى البنك المركزي سوى 16.88 مليار دولار تمثل الاحتياطي الإلزامي (ما تبقى من أموال المودعين في القطاع المصرفي بنسبة 15% من إجمالي إيداعاتهم) والتي لا يُمكن استخدامها في دعم أسعار السلع والمنتجات والاستيراد.

 

ويضغط الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، من أجل استمرار الدعم مع تقليصه بصورة متدرجة، خشية حدوث انفجار مجتمعي حال رفع الدعم بصورة كُلية في ظل الأزمات المالية والاقتصادية والنقدية الحادة التي يشهدها لبنان، الأمر الذي أثار مخاوف من إمكانية حدوث لجوء البنك المركزي لاستعمال الاحتياطي الإلزامي في الدعم.

 

وكان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامه، قد طالب الحكومة الشهر الماضي أن تقوم بشكل مُلح وسريع، بوضع تصور واضح لسياسة الدعم التي تريد اعتمادها، على نحو يضع حدا للإهدار القائم، على أن تكون هذه السياسة ضمن حدود وضوابط تسمح بالحفاظ على موجودات البنك المركزي بالعملات الأجنبية، وذلك في ضوء خطورة الوضع القائم والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتج عن التأخر في البت في هذه المسألة.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة موقع بوابة الشروق ولا يعبر عن وجهة نظر موقع اخبار الخليج وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصدر، ونحن نخلي مسئوليتنا عن محتوى الخبر .

أخبار ذات صلة

0 تعليق